فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441550 من 466147

حصونِهم إلا خشيةَ القتلِ ومع هذا فقد جعلَ اللَّه أرضَ بني النضير فيئًا.

وقوله تعالى: (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلا رِكابٍ) تذكيرٌ بنعمةِ اللَّهِ

عليهم في أنَّهم لم يحتاجوا في أخذِ ذلك إلى كثير عملٍ ولا مشقةٍ ، وقال

مجاهدٌ في قوله: (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ) قال: يذكرُهم

ربُّهم أنَّه نصرَهم بغيرِ كراع ولا عدةٍ في بني قريظةَ وخيبرَ.

خرَّجه آدم بن أبي إياسٍ عن ورقاءَ عن أبي نجيح عنه ، ومعلوم أنَّ خيبرَ وقعَ فيها قتال لكن يسير فتكون الآية ُ كقوله: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) وحينئذ فإمَّا أن تكونَ الأرضُ تُستثنى من عمومِ قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الآية ، فيكونُ ذلك تخصيصًا من العامِّ ، وإمَّا أن يكونَ هذا ناسخًا لحكم الأرضِ من آيةِ الغنيمةِ فإنَّ قصةَ بني النضير بعدَ قصةِ بدرٍ بالاتفاق والأشبهُ التخصيصُ إلا أنْ يقالَ: إنَّ قصةَ بدرٍ لم يدخُلْ فيها إلا المنقولات إذ لم يكنْ في غنيمةٍ بدرٍ أرضٌ ، وهذا على قول من يَرى التخصيصَ بالسببِ ظاهرٌ ، ومما يدل على تخصيصِ آيةِ الغنيمةِ بالمنقولاتِ ، أنَ الله تعالى خصَّ هذه الأمة بإباحةِ الغنيمة كما ثبتَ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرةٍ.

والذي خصتْ بإباحته هو المنقولاتُ دونَ الأرضِ ، فإنَّ اللَّه تعالى أورثَ بني

إسرائيل أرضَ الكفارِ وديارَهُم ولم يكن ذلك ممتنعًا عليها ، لأنَّ الأرضَ ليستْ

بداخلة في مطلقِ الغنيمةِ وإنَّما كان ممتنعًا عليهم المنقولاتِ ، ولهذا كانُوا

يحرِّقونها بالنار وإنَّما خصَّ الغانمون من هذه الأمة بالمنقولاتِ دون الأرضِ.

لأنَّ قتالَهم وجهادَهُم للَّه عزَّ وجلَّ لا للغنيمةِ ، وإنَّما الغنيمةُ رخصةٌ من اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت