فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441551 من 466147

تعالَى ورحمةٌ بهم فخصُّوَا بما ليسَ له أصل يبقى ، وأما ما له أصلٌ يبقَى فإنه

يكونُ مشتركًا بين المسلمينَ كلِّهم ، من وُجِدَ منهم ومن لم يوجدْ بعد ذلك.

ويبينُ هذا أنَّ الله تعالى نسبَ الغنيمةَ للغانمين ، فقال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ) ، فأمَّا الأرضُ فأضافها إلى الرسول لقولِهِ:(مَا أفَاءَ اللَّهُ عَلَى

رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى)إشارةً إلى أن كلَّ قريية يفيئُها اللَّهُ على أمتِهِ إلى

يومِ القيامةِ ، فهي مضافةٌ إلى الرسول غيرُ مختصةٍ بالغانمين ، والإمامُ يقومُ

مقامَ الرسول في قسمتِها بالاجتهاد.

وقولُهُ: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) من الأرض خاصة

وقد صحَّ عن عطاءِ بن السائب والحسنِ البصري وغيرِهما من السلفِ أنهم

قالُوا: الأرضُ فيءٌ وإن أخذتْ بقتالٍ وتقدَّم ذكرُ ذلك عن جماعة من العلماءِ

يدلُّ على ذلك أنَّه جعلها لثلاثةِ أصنافٍ المهاجرينَ والأنصارِ ومن جاء بعدَهم

من المسلمين ، وهذا لا يمكنُ في المنقولاتِ قطعًا ، لأنَّ المنقولاتِ تستهلكُ

ويختصُّ به من يأخذُهُ فلا يمكنُ اشتراكُ جميع المسلمينَ فيه ، وقد قيلَ: إنَّ

هذه الآية نزلتْ في قرى عرينةَ التي فتحتْ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو فيها وفي قرى بني قريظة والنضير وحنين ، وقيلَ: بل الآية ُ تعمُّ كلَّ ما فتحَ إلى آخر الدهر ، وهو أصحُ ، وإن كانَ سببُ نزولها في قرى عرينة ، فإنَّ سبب الثزولِ لا يختص الحكمَ العامَّ.

قال معمرٌ: بلغنَا أن هذه الآيةَ نزلتْ في الجزيرةِ والخراج ، وخراج القُرى.

يعني القُرى تؤدِّي الخراجُ ذكرُهُ ابنُ أبي حاتمٍ ، وكذا قال الحسنُ بنُ صالح: أن الفيءَ ما أُخذَ من الكفارِ بصلح من جزيةٍ أو خراج ، وكذا فسر أحمدُ الفيءَ بأنه ما صولح عليه من الأرضين وجزيةِ الرؤوس وخراج الأرضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت