فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441740 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ} مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ {لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَلَكِنَّهُ رَفَعَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ، وَجَعَلَ عَذَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْجَلَاءَ {وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ} مَعَ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا بِالْجِلَاءِ عَنْ أَرْضِهِمْ وَدُورِهِمْ.

عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّضِيرُ مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا مَضَى، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَاصَرَهُمْ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، فَأَعْطُوهُ مَا أَرَادَ مِنْهُمْ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَأَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، وَيُسَيِّرَهُمْ إِلَى أَذْرِعَاتِ الشَّامِ، وَجَعَلَ لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ بَعِيرًا وَسِقَاءً.

وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذَا الَّذِي فَعَلَ اللَّهُ بِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ مَا فَعَلَ بِهِمْ مِنْ إِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَقَذْفِ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابَ النَّارِ بِمَا فَعَلُوا هُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُخَالَفَتِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَعِصْيَانِهِمْ رَبَّهُمْ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنَ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{وَمَن يُشَاقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنْ يُخَالِفِ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت