فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 735

من تحليل الأول، وهكذا فقد تلقى الأعداء صفعات قوية ومتتالية في الميدان الإعلامي لا تقل شراسة ونجاعة عن تلك الصفعات والضربات في الميدان العسكري.

دون أن ننسى دور الأنصار في الميدان الإعلامي وهو لا يقل أهمية وإيلامًا لنفوس العدو من إعلام قاعدة الجهاد المباشر والرسمي، فلله درهم جميعًا وعلى الله أجرهم، ذلك لكي يعلم أعداء الله أن المسلمين يد واحدة على من عاداهم، ولا يحتاج أنصار الجهاد إلى إذن أو أمر مباشر من قادة القاعدة لكي يشاركوا في هذه الحرب الدائرة، هم مقتنعون ومؤمنون بأنها حرب على الإسلام، بل هي حرب صليبية أعلنها أعداؤنا على كل الشعوب المسلمة، ويريدون من ورائها إسكات صوت الحق وإخماد جذوة الجهاد في نفوس المسلمين، وقد ركزوا في حربهم هذه على القادة والعاملين والعلماء وهم لا يدرون أن في الأمة طاقات لن يستطيعوا معرفتها ولا إدراك مدى قوتها فضلًا عن محاصرتها أو القضاء عليها.

فقد أصبح ميدان الإعلام من أهم الميادين التي صار فيها السبق للمجاهدين وأنصارهم، ولم يستطع الأعداء إطفاء هذا النور بالرغم من تسخير طاقات وإمكانيات مادية وبشرية هائلة.

و لازالت جحافل الإعلام الجهادي تسير بخطى واثقة أكيدة إلى جانب العمل العسكري والدعوي للمجاهدين، وبفضل الله وعونه هي في تقدم وتطور مستمر لإغاظة أعداء الله وإدخال السرور على المؤمنين في كل مكان.

تلك هي أهم الصور الجلية التي تبين تورط هذا الحلف الخبيث في مستنقع بلاد خراسان، يحسبون أنفسهم في هجوم بينما هو في هروب إلى الأمام أو صعود إلى الهاوية وإلى حتفهم المحتوم، حرب مجلية أو سلم مخزية، لا ثالث لهما، {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال 42] .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وكتبه نصرة للإمارة الإسلامية في أفغانستان ولقاعدة الجهاد - أبو سعد العاملي

جمادى الأولى 1431 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت