بقلم؛ أبي سعد العاملي
بسم الله، وبه أستعين، وأصلي وأسلم على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
وبعد ...
أود أن أشارك بهذا الموضوع الهام والمناسب للمرحلة التي تعيشها القوى المجاهدة في الأمة في مواجهة قوى البغي والطغيان والكفر والإلحاد والنفاق والبدعة على أرض أفغانستان والعراق وفي كل أراضي المسلمين، خاصة وأن جماعات الجهاد اليوم تمثل قطب الرحى والمركز الرئيس لأبناء المسلمين ولكل محبي التغيير وفق المنهج الرباني.
فلا غرابة أن نرى هذا الإصرار الكبير، وهذه الاستماتة الفريدة من قبل قوات الباطل، على مواصلة الحصار وجمع العدة والسلاح وتأليب الأحزاب، لمحاولة استئصال شأفة هذه العصابات المباركة المجاهدة، وسط ذهول المسلمين وقعودهم، ووسط تثبيط المثبطين وتخذيل المتخاذلين، ولكن الله من ورائهم محيط، وعلى إهلاك أعدائه قدير، وعلى نصر عباده قوي عزيز.
وعلينا في البداية تعريف النصر بالمفهوم الرباني، وليس بالمفهوم الأرضي.
فالنصر؛ هو انتصار العقيدة، وانتشارها بين الناس وسريانها في النفوس بالرغم من الحصار والانكسار الذي قد يصيب حاملي الحق في فترة من فترات الصراع مع حاملي الباطل.
أما النصر بمفهومه الأرضي؛ فهو ظهور المبدأ بالقوة وتطبيقه على أرض الواقع، حتى ولو كان الناس له كارهون ورافضون، كما هو الشأن بالنسبة للاحتلال الكافر، والذي تمثله اليوم أمربكا بكل عنجهية وتكبر وغطرسة ونكران للطرف الآخر.
فالحق يكون منتصرًا حتى وإن كان حاملوه لا يستطيعون تجسيده على أرض الواقع، كما هو حاصل اليوم بالنسبة للحركات الإسلامية المجاهدة، التي تجسد الإسلام في أعلى وأجل صوره بالرغم من غربتها ونكران القريب لها قبل البعيد.