فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 735

بقلم؛ أبي سعد العاملي

الحمد لله رب العالمين، قاصم الجبارين وناصر المستضعفين، القائل: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين القائل: ( ... واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا) .

الذي دفعني إلى الكتابة عن النصر وعن مرحلة ما بعد النصر، وكذلك عن شروط تحقيقه والأسباب التي تعصف به لتجعله في عالم النسيان والزوال، هو ما حققه الجهاد الإسلامي في أفغانستان من نصر وتمكين على أيدي طالبان، وما يحققه الإخوة المجاهدون في الشيشان ثم ما يقوم به الإخوة في الجزائر من إثخان في أعداء الله ومن تقدم واقتراب من النصر يومًا بعد يوم، وكذلك ما تحققه حركة الجهاد من تقدم في كل من كشمير والفلبين وأندونيسا وإرتريا وباقي مواقع الرباط. فحديثنا هنا سيكون عبارة عن نصيحة أو لنقلْ تذكيرا للحركة المجاهدة في كل مكان، خاصة الإخوة في طالبان المسلمة.

وقبل الحديث عن الحركة الإسلامية في مرحلة ما بعد النصر أو ما بعد التمكين، نود أن نشير إلى أن ما حققته حركة طالبان في أفغانستان من نصر وتمكين للمشروع الإسلامي، إنما كان نتاج سنين من التضحيات والجهاد المستمر، بالإضافة إلى القدوة العالية لقياداتها ونزولها إلى الساحة تعيش الآلام وتقدم التضحيات إلى جانب الشعب المسلم، تعاني الجوع والفاقة، وتقدم خيرة أبنائها شهداء بسبب غدر المنافقين وحقد الكفار الملحدين.

وبالرغم من تحالف الأعداء في الداخل والخارج على ضرب هذه الحركة الفتية المؤمنة الصادقة، وبالرغم من قلة النصير والزاد والعتاد، استطاعت الحركة أن تحرز انتصارات ساحقة على أعدائها وتسيطر بذلك على جل التراب الأفغاني وتحارب الفساد والجريمة وتزرع الأمن والطمأنينة في البلاد، كما سارعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على نطاق واسع من البلاد وفي شتى مجالات الحياة.

فالزمرة المؤمنة لابد أن تحقق صفات الإيمان والتقوى والتوكل على الله تعالى والتجرد له تجردًا كليًا، واعتبار أن النصر وسيلة لعبادة الله والتقرب إليه قصد نيل رضاه، ويمكننا جمع هذه الصفات كلها في كلمة واحدة هي"نصر الله"، كما يقول عز وجل: إن تنصروا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت