فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 735

بقلم؛ أبي سعد العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.

وبعد ...

فإن من سنن الله تعالى في خلقه أن جعل الأيام دول، {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين} .

فمن المعلوم أن أعداء الله لا يتوانون في حربنا لحظة واحدة، لمجرد أننا مسلمون {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} ، ذلك هو دأبهم، وتلك هي سنتهم، لا تتغير ولا تتبدل.

ومن هنا وجب علينا - معشر المسلمين - أن نقاوم هذه الحرب، ونجابهها بعقيدة المواجهة والتصدي والمقاومة.

ولن يستطيع أعداؤنا النيل منا ومن ديننا إلا بمقدار ما يناله الشيطان من عقيدتنا وطمس معالم الثبات والاستقامة في النفوس.

إن الأعداء ينفقون أموالهم وأوقاتهم وجهودهم في سبيل إعاقة مسيرة الدعوة إلى الله والصد عن سبيل الله؛ {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون} ، وكل آمالهم أن يمنعوا المؤمنين - قيادات وجنودًا - عن ممارسة واجب الدعوة والجهاد في سبيل الله، فتراهم يلجأون إلى إبعادهم وفصلهم عن ساحة العمل، تارة بالسجن وتارة بالتهجير وتارة بالتقتيل، وكلها وسائل تصب في الصد عن سبيل الله، حينما لا تنفع وسائل الإغراء بالمال والشهرة والجاه.

لكن الله سبحانه وتعالى يتكفل بحفظ هذا الدين بحفظ رجاله، ويدافع عن الذين آمنوا بتثبيتهم وقذف روح الاستقامة والثبات في قلوبهم، بالرغم مما يتعرضون له من وسائل الصد عن دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت