الجزء الأول
الكاتب؛ أبو سعد العاملي
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
تعقيبًا على مقالات نشرت في إحدى المنتديات الحوارية على الشبكة بعنوان"الحركات الجهادية .. والحصاد المر"- حسب زعم الكاتب -، كان هذا المقال الذي سميته"الحركات الجهادية والحصاد الحلو"، كون هذا الموضوع خطير وحساس ويمسنا جميعًا من قريب، كما يمس العمل الإسلامي وخاصة العمل الجهادي المبارك، الذي ظُلم من طرف أبناء جلدتنا أكثر مما ظُلم من قبل أعدائنا.
فصاحب تعبير"الحصاد المر"هو الشيخ أيمن ظواهري حفظه الله، الذي اقتبس منه صاحبنا هذا العنوان، لم يقصد من عنوانه حصاد الحركات الجهادية، بل قصد حصاد حركة"الإخوان المسلمون"، وهو الخط المضاد والمناهض لخط الجهاد.، فأراد صاحب هذه الشبهات أن يلصق هذه الحصيلة بالحركات الجهادية من أجل تشويه الصورة وتنفير الناس.
بالرغم من مرور عدة سنوات على نشر هذه الردود، أرتأيت أن أعيد نشره هنا مع بعض الإضافات التي تناسب المرحلة، الله أسأل أن يثبت أقدامنا على الحق ويزيدنا من الثبات عليه حتى نلقاه وهو راض عنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قبل التطرق إلى الموضوع مباشرة لابد من البدء بهذه المقدمة كتمهيد، والله الموفق وهو يهدي السبيل.
الحديث عن الحركة الاسلامية حديث ذو شجون، ولابد من الوقوف في البداية تقديرًا واحترامًا لهذه الحركة بسبب ما قدمته من مجهودات وتضحيات جسيمة في سبيل العودة بالأمة إلى أصلها المتمثل في تحكيم شرع الله عز وجل.
بالرغم من غياب مرجعية سياسية تناسب واقع هذه الحركة الفتية، فقد قامت ووجدت أمامها مستجدات لم تعشها الأمة من قبل: