الأذى الملحق بقاعدة الجهاد مؤخرًا يُعتبر أذى وقرحًا كبيرًا وعظيمًا تمثل في مقتل قائدها الأول ومرشدها الحكيم الشيخ أبو عبد الله أسامة بن لادن رفع الله مقامه في عليين، والحدث من حيث الحجم والأهمية لا يمكن أن يضاهيه أي خبر آخر، كما لا يمكن أن نقارنه مع بقية الخسائر والأضرار التي لحقت بالتنظيم من حيث الظاهر، أما على الحقيقة فنجزم بكل يقين أن هذا الحدث فيه خير عظيم وفوائد كثيرة وحِكَمٌ بالغة قد لا ندركها كلها في خضم الصخب الإعلامي القائم الذي صاحب ولا يزال هذا الحدث الكبير.
ومن هنا ينبغي التعامل مع هذه المصيبة في ظاهرها والمنحة في حقيقتها من منظور إيماني تربوي بحت لكي نتمكن من جني الثمار المخفية عن الكثير من المسلمين بله عن مخالفينا ومحاربينا.
فكل الناس تنظر إلى الحدث على أنه خسارة عظيمة وضربة قاضية وقاصمة لتنظيم القاعدة، ومنهم من يذهب بعيدًا بقوله أن التنظيم لن تقوم له قائمة بعد ما حصل، وسيكون مصيره الزوال أو على أقل تقدير التفرق والتشرذم وربما التطاحن الذي سيؤدي به إلى الموت الحتمي كما حصل لقائده وأميره الأول.
إن القرح الذي أصابنا اليوم شديد على النفوس بلا شك ولكنه من قدر الله عز وجل وحلقة من سلسلة الابتلاء الذي كتبه الله على هذه الأمة وفي مقدمتها هذه الطائفة المنصورة بإذن الله، والقائمة بأمر الله والصابرة على تبعات الطريق.
كما أن فقيدنا الغالي يُعتبر هو الآخر حلقة في سلسلة القادة العظام الذين يصنعون النصر لهذه الأمة ويسعون إلى إعادة بناء الخلافة المفقودة بحول الله، كل واحد منهم بمثابة لبنة في هذا البناء الشامخ المبارك الذي سيكتمل عما قريب.
هنا وقفات تربوية عبارة عن مجموعة رسائل أوجهها لعدة جهات لها علاقة مباشرة ووطيدة بالحدث، أقول وبالله التوفيق وعليه التكلان: