فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 735

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم؛ أبي سعد العاملي

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد:

كثر الحديث عن العمليات الاستشهادية، أو إلقاء النفس إلى التهلكة وإلى الموت المحقق من أجل نصرة الحق أو النكاية في العدو أو بمجرد إظهار الحق دون أن يتيقن من أنه سينصره.

فهل هذا العمل مقبول من الناحية الشرعية؟ أم أنه عمل انتحاري وقتل للنفس بغير حق؟ وبالتالي يستحق عليه فاعله الخلود في النار كما توعد بذلك رب العزة في قوله تعالى: {ومن قتل نفسًا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعًا} ، وقوله تعالى: {ومن يقتل نفسًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها} ؟

قبل الإجابة على هذا السؤال والخوض فيه بالتفصيل، أود أن أذكر بأن العمل الجهادي قد عرف في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا، واكتسح ساحات عديدة والتفّ حوله الآلاف من الشباب، مما قذف في قلوب الذين كفروا وفي قلوب المنافقين وضعاف النفوس الرعب والخوف والهلع، وهذا بدوره أدى إلى تكثيف جهود هؤلاء من أجل تمييع مفهوم الجهاد أو محاصرته أو احتوائه كي لا يستمر في هذا التقدم، فسخروا في سبيل ذلك شتى الوسائل المادية والفكرية والمعنوية.

وهناك فرق أخرى تفعل ذلك جهلًا أو إيمانًا بأن طريق الاستشهاد هو طريق خطأ أو سابق لأوانه، وهذه الفئة يبقى ضررها محدودًا طالما لم تبن عليه أصولًا ومواقف شرعية لإيقاف هذا النوع من الجهاد، أو تعلق صواب الجهاد عليه.

نسأل الله لهم الهداية ولا نعتبرهم أعداء مباشرين يجب قتالهم، طالما لم ينصروا أو يناصروا أعداء الله باليد واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت