فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 735

والمطلوب، وفي انتظار تحصيل هذا، نجدهم يقومون بأعمال كثيرة تصب في نصرة المجاهدين، سواء في ميادين الدعوة أو الإعلام أو الميدان الاقتصادي والأمني ويسعون في الوقت ذاته إلى الإعداد لجهاد الدفع داخل بلدانهم المحتلة من قبل المرتدين، وقد فهموا جيدًا أن لا فرق بين الكفار الأصليين وبين الحكام المرتدين على مستوى ضرورة جهادهم، فهم وجهان لعملة واحدة، بل إنهم فقهوا أن قتال المرتد الأقرب أولى من قتال الكافر الأبعد.

وهذه المهام ينبغي أن تكون أكثر حضورًا في حياة هؤلاء الأنصار، بعد رحيل القائد أسامة، وأقف خصوصًا على مهمة أنصار الجهاد الإعلامي في هذه الفترة الحرجة والحساسة من عمر جهاد الأمة، فنحن أحوج إلى إحياء سيرة القائد الشهيد ونشر مواقفه وتوجيهاته والغزوات التي قادها أو شارك فيها ليبقى حيًا بين أظهرنا وغصة في حلوق أعدائنا، لتكون مُحَصِّلَةُ ما جنوه من وراء قتله وغيابه من هذه الدنيا هو حضوره المتواصل بين أنصاره وأتباعه وتلامذته.

ثالثًا: إلى أعداء القاعدة

لهؤلاء نقول أبشروا بما يسوؤكم فقد فتحتم على أنفسكم أبوابًا جديدة من الجحيم وزدتم خرق العداوة بيننا وبينكم اتساعًا، ذلك أنكم آذيتمونا في أعز قادتنا وأغلاهم، فلم تكونوا سوى سببًا لقدر الله تعالى في انتهاء أجل الشيخ القائد أسامة، فما كان له أن يقدم أو يؤخر أجله لحظة واحدة، بالإضافة إلى أنه نال ما كان يتمناه من شهادة في سبيله مقبلًا غير مدبر في معركة حامية الوطيس، بينما كنتم حريصين على اعتقاله، فنسف الله آمالكم وحقق بغية عبده أسامة ليسقط شهيدًا ويجني ثمار جهاده الذي تجاوز ثلاثة عقود من الزمن.

فهذه نهاية يتمناها كل مجاهد من جنود قاعدة الجهاد، بل إن المجاهد يتمنى أن يستشهد عدة مرات كما كان يتمنى ذلك رسوله القائد صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل. [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت