-غياب الخلافة الاسلامية لأول مرة في تاريخ الأمة،
-دخول الاحتلال الكافر والاستيلاء على أراضي وثروات الأمة،
-تنصيب حكومات عميلة موالية لهذا الاستعمار على بلداننا طبقت قوانين مقتبسة من قوانين الإحتلال الكفرية مع رفع شعار الاسلام دين الدولة.
-انتشار الفكر الإرجائي في الأمة على مستوى العقيدة، وانتشار ثقافة التبعية والتغريب على المستوى الثقافي والاجتماعي.
-التحام الحكام والعلماء -لأول مرة في االتاريخ الإسلامي - على محاربة وتمييع مبادئ الإسلام، وإخراج دين مزيف للناس على غرار"ما لله لله وما لقيصر لقيصر"وهو فصل الدين عن الدولة والاكتفاء بالطقوس التعبدية.
-سيطرة العلمانيين والمستغربين على مراكز الحكم في بلداننا وعلى كل وسائل الإعلام والتربية والتوجيه.
أمام هذا الواقع الجديد، حاولت الحركة الاسلامية - في بداية مسيرتها - أن تنهج أسلوب الدعوة ونشر الإسلام بوسائل الوعظ والإرشاد، بواسطة علمائها ودعاتها، فكانت النتيجة وخيمة للغاية بالرغم من انتشار المفاهيم الإسلامية في أوساط الشعوب، تلخصت في اعتقال الآلاف من أبناء الحركة الإسلامية وقتل المئات بل الآلاف من قياداتها في سجون الأنظمة المرتدة، هذا فضلًا عن تشريد وتهجير الآلاف منهم خارج أوطانهم من أجل قطع الصلة بينهم وبين الناس.
وفي أواخر الستينيات من هذا القرن، وبعد إقدام النظام المرتد في مصر على قتل الشهيد سيد قطب ومن معه، تولد التوجه الجديد في الحركة الإسلامية المعاصرة، وهو ما اصطلح عليه فيما بعد بالعمل الإسلامي الجهادي أو التوجه الجهادي.
فقد كان هذا التوجه تحصيل حاصل في البداية، لأنه كان رد فعل مباشر على تعامل الأنظمة العنيف والدامي مع الحركة الإسلامية وكل رموزها، يمكننا تسميته برد الفعل الدفاعي أو محاولة الثأر.
لم تكن الرؤية الشرعية قد اتضحت واكتملت بعد لدى هذه الحركات الجهادية، لكنها كانت تمتلك القناعة التامة بأنه السبيل الشرعي الوحيد للقضاء على هذه الحكومات الكافرة