وتطبيق شرع الله في الأرض. وفيما بعد اكتملت هذه الرؤية واتضحت وأنتجت هذه الجماعات الجهادية بحوثًا قيمة شرعية تبين بوضوح مدى شرعية التوجه الجهادي القتالي ضد الحكومات المرتدة لإقامة الدين.
في الجهة المقابلة واصل التيار الإصلاحي الدعوي - إذا صح التعبير - عمله في الساحة معتمدًا أسلوب الوعظ والإرشاد ومحاولة الانغماس في المجتمعات من أجل تربية الناس واستقطابهم لصفوفه، أدى به الأمر إلى تبني العمل السياسي والمشاركة إلى جانب الأحزاب العلمانية المرتدة للدخول إلى البرلمانات التشريعية ثم - لم لا - أعضاء في الحكومات المرتدة.
شبهات داحضة
أبدأ بالتعقيب مباشرة على ردود صاحب مقالات"الحركات الجهادية .. والحصاد المر"وهو في الحقيقة رد على أصحاب اتجاه محدد في ساحة العمل الإسلامي المعاصر، اتجاه يؤمن بأن العمل الجهادي القتالي سابق لأوانه في هذه المرحلة من عمر الأمة ومن عمر الصحوة الإسلامية المباركة، وهم ينطلقون من إشفاقهم على جهود الحركة الإسلامية من الضياع، وحرصًا منهم على إهدار دماء أبنائها وأعمارهم فيما لا طائل من ورائه، سوى حصاد الخسائر والهزائم والسجون والمعتقلات والتهجيرات والمزيد من الحصار على هذه الدعوة من قبل أعدائها .. ، وهو حصاد مر في نظرهم. هذه هي بعض مبرراتهم التي يواجهون بها أصحاب الاتجاه الجهادي وكل من يتعاطف معهم أو يؤيدهم.
السؤال الأول:"هل من الحكمة رفع السلاح في مثل هذه الظروف ... ؟ وضد من؟"
جوابهم: حمل السلاح في مثل هذا الوقت يعد من وجهة نظر سياسية (انتحار سياسي) . وذلك للأسباب التالية:
1 -قلة الوعي بين معظم أبناء الأمة."انتهى."
أقول: بادئ ذي بدء، يبدو أن هؤلاء لا زالوا يفرقون بين ما هو سياسي وما هو ديني - على طريقة العلمانيين اللادينيين وقد تكون فلتة لسان منهم أو ربما ضغوط الواقع المعيش - وهو الشيء الذي لا وجود له في القاموس الشرعي الإسلامي، فالسياسي والديني شيئان