وماذا ستكسبون أنتم بإضعاف جبهتهم، وفتح أبواب الفتنة عليهم، وأنتم تعلمون يقينًا أن ثمار جهادهم ستنالون منها نصيبًا كما وسيطالكم أذى أعدائكم في حال كانت الغلبة لهم؟!.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، وأسأله سبحانه أن يؤلف بين قلوبنا، ولا يشمت بنا أعداءنا، ولا يجعلنا فتنة للكافرين، وينصر بنا دينه، ويعلي بنا رايته، ويستعملنا ولا يستبدلنا، كما نسأله سبحانه أن ينصرنا على أهوائنا وشياطيننا، ولا يبقي في قلوبنا مثقال ذرة من حظوظ أنفسنا، وأن يوفقنا لندور مع الحق حيث دار، ونطيع فيه خيارنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الخلق، وحبيب الحق؛ محمد ابن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.