فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 735

الفرقان نظرًا لأهميتها وثقلها في ميزان الله.

فماذا نقول يا ترى في هؤلاء المشركين الجدد، المتمثلون في هذه الأنظمة المرتدة وجنودها الأشرار، الذي لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا قرابة ولا وطنية زائفة، ويضربون بيد من حديد فيقتلون ويحرقون ويهدمون ويأسرون ويطاردون الموحدين والموحدات إلا أنهم قالوا ربنا الله وطالبوا بتطبيق شرع الله في بلدهم.

ماذا نقول في جلاديهم الذين يعذبون أسرانا وأسيراتنا بأنكى وأبشع أساليب العذيب البدني والمعنوي؟ ألا يحق لنا أن نوقف جرائمهم ونقتص من مجرميهم ونحرر أسرانا المعذبين من سجونهم؟

فاستهداف تقويض العدو وإرعابه أو إرهابه من أعلى مراتب الجهاد والتقرب إلى الله تعالى لما في ذلك من مكاسب عظيمة للجماعة المسلمة ولدين الله عز وجل، وهو أمر رباني.

كما أن شأن الصحابي أبي بصير رضي الله عنه، بعد صلح الحديبية، من النماذج الظاهرة الثابتة في هذا المجال، حيث كان يتعرض لقوافل قريش التي تمر على الساحل، وكان يغنمها ويقطع عليها الطريق لما في ذلك من أضرار بالغة على قريش، وقد مدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"ويح أمه مسعر حرب لو كان معه رجال".

ونحن نقول لإخواننا الموحدين، ويحكم، مسعرو حرب لو كان معكم رجال، فحرضوا من خلفكم من المسلمين واجمعوا الرجال وأعدوا العتاد لمقارعة هؤلاء الظالمين، وتصيدهم في الطرقات والحواجز ليذوقوا بعض وبال أمرهم وحصاد أعمالهم، فمن ظلم سيُقتص منه ولو بعد حين، فإن الله يمهل ولا يُهمل، وليعلم أعداء الله من جنود الطواغيت أنهم سيألمون كما نألم، إلا أننا نرجو من الله ما لا يرجون، فهم يرجون رضا الطواغيت عنهم وفتات الدنيا الزائل بينما نحن نرجو الفوز بالجنة والنجاة من النار ورضوان من الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت