بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأفاضل، أيتها الأفاضل
إنكم بمجرد تواجدكم وانتمائكم لهذا الشبكات الجهادية المباركة وغيرها من المنابر الإعلامية الموازية، توجهون رسالة قوية لأعدائكم بأنكم في صف أهل الحق، وأنكم قد عقدتم العزم على الدخول في الصراع القائم بيننا وبينهم، وبأن ألاعيبه وخدعه لم ولن تنطلي عليكم كشريحة هامة من شرائح وفئات هذه الأمة المباركة، أمة الرسالة وأمة الدعوة والتضحية وأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ذلك لأنهم يريدونكم أن تضيعوا أوقاتكم في تتبع قنواتهم ومواقعهم الفاسدة وتتيهوا وسط غابة من الأنشطة الملغومة التي تخدر عقولكم وتجعلكم عبيدًا لهذه الأصنام تعبدونها وتتقربون منها ليل نهار بتقديم أغلى القرابين وهي أوقاتكم وشبابكم، لتتركوا هموم أمتكم وتنسوا واجباتكم.
إن الحرب بيننا وبين أعدائنا قد بدأت منذ زمن وهي في تصعيد متواصل، وبلغت أوجها وحمي وطيسها في عدة مناطق من عالمنا الإسلامي الفسيح، وأن جراحًا وآلامًا كثيرة قد أصابت جسد أمتنا ولا زالت تنزف منا الدماء والدموع، فماذا نحن فاعلون؟
هل تكتفي بمجرد الإدعاء أننا منتمون إلى صفوف الحق بدون أن نؤدي دورنا المطلوب، ونكذب على أنفسنا وعلى أمتنا فنقول بأننا نقدم شيئًا ولا نقدم سوى الوعود والتسويف؟
هل هذا الأسلوب ينفعنا يوم نلقى الله تعالى؟ وهل يقدم شيئًا لهذه الأمة ولهذا الدين العظيم؟
إلى متى سنظل مذبذبين لا إلى هؤلاء (المجاهدون والمرابطون على مختلف الثغور) ولا إلى هؤلاء (أعداء الأمة من كفار ومرتدين ومنافقين) ؟ نتأرجح بين هذه الوضعية وتلك، ونحن نتألم ونزيد جراح أمتنا نزيفًا؟
أيها الأفاضل، أيتها الفاضلات،