فهرس الكتاب
فالمجاهدون يعلمون جيدًا حرص التحالف الصهيوصليبي على بلادهم، وهم يحرضون ويمولون الحكومة الصليبية في اثيوبيا لكي تكون جسرًا للعبور عليها الى الصومال، ولا ننسى أن أمريكا لديها أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة والمتواجدة في جيبوتي.
ولكن المجاهدين لهم كلمتهم الفصل في هذا الأمر، وهي مواصلة الجهاد وتأسيس الإمارة الإسلامية بالرغم من كل الحصار المضروب عليهم، لأنهم فقهوا أن هذا هو الطريق الوحيد لامتلاك الشوكة والمنعة اللازمتين للتصدي لكل عدوان.
فقد عايشنا في الشهور القليلة الماضية تصاعد العمليات الجهادية في أرض الصومال بقيادة حركة الشباب المجاهدين لمواجهة المحتل الصليبي الأثيوبي التي دخلت لتدافع عن الحكومة العميلة، ولتحمي مصالح التحالف الصهيوصليبي العالمي.
فكلنا نعلم أن أمريكا والغرب الصليبي وكذلك اليهود لا يمكن أن يقبلوا بوجود حكومة إسلامية في منطقة القرن الإفريقي، خوفًا على مصالحهم الاقتصادية والسياسية، وخوفًا من انتشار الإسلام في المنطقة الذي سينسف كل مشاريعهم الشيطانية.
لذلك نراهم قد عمدوا في البداية إلى دفع النظام الإثيوبي ومساعدته بالسلاح والتغطية السياسية لكي يحارب المجاهدين ويثبت النظام العميل التابع أصلًا للغرب الصليبي، ولكنه فشل فشلًا ذريعًا أمام ضربات المجاهدين وإصرارهم على تبني الجهاد كوسيلة وحيدة لبلوغ الأهداف، بخلاف ما يسمى باتحاد المحاكم الإسلامية التي ما رفعت الجهاد إلا كورقة سياسية تحصل بها على موقع قدم لها في الساحة السياسية، وهاهي اليوم تحاول فرض نفسها بعدما خرج المحتل الأثيوبي من البلاد، ويعرض شيخ شريف أحمد نفسه مرشحًا للرئاسة دون حياء أو خجل، وهو الذي توارى عن الأنظار محتميًا في سفارة أمريكا في كينيا أيام كانت المعارك محتدمة بين المجاهدين وجيوش الكفر والردة.
المجاهدون في الصومال - وعلى رأسهم حركة الشباب المجاهدين - لن ولم تنطل عليهم اللعبة هذه المرة، وقد استفادوا من التجارب السابقة التي عاشها إخوانهم في عدة مناطق، وسوف لن يضعوا أسلحتهم ولم يوقفوا جهادهم حتى يكون الدين كله لله.
فرؤوس النفاق والتحايل - وعلى رأسهم شريف أحمد - يريدون أن يتحولوا إلى طابور خامس للعدو بثوب إسلامي مزيف، لكي يوقفوا المد الجهادي المبارك أو على الأقل احتواءه داخل اللعبة السياسية المكشوفة، والمجاهدون أذكى وأقوى من أن يقبلوا بهذه الحلول المخزية، فيفتحوا الأبواب للعدو من أجل التحكم في خيرات البلاد وتسيير الأمور عن طريق هذه الزمرة العفنة من العملاء.
سوف تبقى راية الجهاد عالية في ربوع الصومال كله إلى أن يتم التمكين لعباده الصادقين ويُطبق شرع الله تطبيقًا كاملًا وصحيحًا، أما بقايا النظام المرتد السابق فلا حل لديهم سوى الاستسلام والخضوع لدين الله عز وجل، وإن أبوا فالسيف أصدق إنباءًا من الكتب، ولن يكونوا أفضل ولا أقوى شوكة من الجيش الأثيوبي الكافر الذي فرَّ هاربًا بعدما أذاقه المجاهدون لباس الخوف والرعب.