فهرس الكتاب
هذه المنابر الإعلامية المباركة نعمة من الله تعالى لعباده المجاهدين، وكذا لأنصارهم لكي يتمكنوا من التواصل فيما بينهم على نصرة دين الله عز وجل.
فكلنا نعلم الصعوبات التي كان يجدها المجاهدون من أجل التواصل - سواء فيما بينهم أو مع أنصارهم- وها قد منَّ الله عليهم بهذه المنابر الإعلامية لتكون وسيلة نشر المنهج الحق الذي يقاتلون في سبيله، ثم بعد ذلك نشر أخبار جهادهم والصورة الحقيقية لهذا الجهاد، كما أنها تعتبر وسيلة للإعداد واستقطاب الجنود الجدد للعمل الجهادي عبر العمل الإعلامي المنظم والمقنن والآمن.
فهؤلاء قد جندوا طوابير وسحرة من الإعلاميين لكي يشوهوا سمعة المجاهدين وغايات جهادهم النبيلة، وقد أثر ذلك كثيرًا على الجهاد المبارك، وتسبب في تعطيل وتأخير الكثير من المشاريع الجهادية - لحكمة يعلمها الله -، وشاء الله أخيرًا أن ينقشع غبار هذا الإعلام المنافق والخبيث، وينكشف وجهه القبيح للأمة عبر هذه المنابر المباركة، فلم يعد بإمكان الأعداء أن ينفردوا بوسائل إعلامهم المضللة في الساحة، فقد دخل عليهم المجاهدون وأنصارهم بهذه المنابر ساحة المعركة من عدة أبواب لا يمكن لهم أن يسدوها بأكملها، ويبقى هناك دائمًا ثغرات توصل كلمة الحق وتكشف زيف الباطل وتنشر صورة المعركة كاملة وتكشف ضعف العدو لتزيده ارتباكًا وتيهًا في مواجهة المد الجهادي المبارك.
فهذه المنابر والمؤسسات الإعلامية الجهادية تُعتبر مكسب كبير للجهاد والمجاهدين، وهي بمثابة بذرة في أيديهم تحتاج إلى سقي ورعاية دائمة لكي تنمو وتكبر وتعطي ثمارها المرجوة بإذن ربها، كما أنها بحاجة إلى عمليات تطوير وتحسين مستمرة بواسطة خبرائنا المتفرغين - وهم كثر ولله الحمد والمنة -، لا ينقصهم سوى المزيد من التنسيق وإيجاد السبل الكفيلة لتأسيس عمل إعلامي منظم بقيادة راشدة واعية كما هو شأن العمل الجهادي على أرض المعركة.
دورها طبعًا هو الدعم المعنوي والدعوي واللوجستي للجنود المقاتلين، كما أنه يساهم بشكل كبير في عملية الدعوة والإعداد والتشويش على الأعداء بل حتى بزرع الرعب في نفوسهم عبر حرب إعلامية نفسية متواصلة وموازية لتلك التي يقوم بها الإخوة المجاهدون على جبهات القتال.
ونحن رأينا - ولله الحمد - مدى فعالية هذه المنابر الإعلامية الجهادية، ويمكننا قياس درجة هذا التأثير من خلال طريقة تعامل الأعداء معها، حيث يسعون بكل ما أوتوا من إمكانيات أن يوقفوا هذه المنابر ويمنعوا تواصلها مع جماهير الأمة ومع شعوبهم بصفة خاصة.
هذا فيما يخص دور المنتديات والمنابر الإعلامية الجهادية، أما نصيحتي للقائمين عليها فهي:
أولًا: مواصلة عملهم هذا بكل إخلاص وثبات، وليدركوا جيدًا ويقينًا أن أعمالهم الإعلامية تُعتبر سندًا قويًا والوجه الثاني لعملة الجهاد، بموازاة مع القتال على الثغور الذي يُعتبر الوجه الأول له.