أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى وأن لا يحرمنا من شهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين، وقبل ذلك أن نثخن في أعداء الله ونجعل أيامهم سودًا ومعيشتهم حنظلًا.
ما هي رؤيتك السياسية لما حدث بين الجزائر ومصر من أجل كرة وما هي المصالح التي كسبتها الحكومتان والتي كانت تطمح إلى تحقيقها والدليل على ذلك الضجة الإعلامية الكبيرة لكل طرف؟
كلتا الحكومتين جعلتا من الحدث مسرحية لإلهاء الشعوب وصرفها عن المشاكل والمنكرات التي تتخبط فيها، وعلى رأسها تسلط هؤلاء الحكام المرتدين وإفساد عقائد الناس وإغراقهم في الفساد العريض، فالحكام أخي الكريم بعضهم أولياء بعض لا يهمهم مصالح الشعوب ولا التفكير في حل مشاكلهم، فهم شركاء في الكفر والردة وتعبيد الناس واستغلال ثرواتهم وسرقة أرزاقهم، وهذه الزوبعة الإعلامية التي نراها من كلا الجانبين مفتعلة وجزء من كيد الحكام لتضليل هذه الشعوب الغافلة المخدرة.
فالحكومة المصرية غارقة في الفساد وفي إفقار الشعب المصري المسكين وإثقال كاهله بالديون ومتطلبات الحياة اليومية، وخلق المزيد من المشاكل الاجتماعية بسبب إثارة التعصب الديني بين المسلمين والنصارى ومحاولة ترجيح كفة الأقباط وإعطائهم الفرص للسيطرة على المناصب السياسية والاقتصادية في البلاد.
فحاولت هاتين الحكومتين إثارة هذه الواقعة بين الشعبين من أجل صرف أنظار الشعوب عن هذه المشاكل وعن عيوب ونقائص الحكومتين، وكرة القدم واحدة من هذه الوسائل التخديرية التي تلقى - مع الأسف - قبولًا واسعًا في أوساط شعوبنا الغافلة.
-7ما هو القول الفصل في مسألة مشاهدة كرة القدم التي تجرى في وقتنا الحاضر فلقد سمعت من بعض الإخوة أنها مسألة خلافية فلا ننكر على من شاهدها؟.
كما تقدم فإن هذه اللعبة أصبحت مخدرًا لصرف الناس والشباب بخاصة عن خير الأعمال مثل طلب العلم النافع والقيام بأعمال تصب في الإعداد الحقيقي للجهاد في سبيل الله.
فلئن كان في هذه اللعبة غير مضرة تضييع أوقات ثمينة، لكان كافيًا لتحريمها، فما بالك بالأضرار الأخرى مثل التسبب في التوتر العصبي بسبب ميل المتفرج إلى فريق دون آخر، والتسبب في خلافات بل خصومات بين الناس وحتى بين أفراد البيت الواحد في أغلب الأحيان، والتعصب الجاهلي لشعارات ما أنزل الله بها من سلطان، وإحياء لصنم الوطنية أو القومية من خلال تشجيع هذا الفريق على حساب الآخر وغيرها من المفاسد.
والمؤمن الواعي الذي يطمح إلى نصرة دينه يترفع على هذه السفاسف وينأى عنها ويملأ وقته بما يرضي ربه ويقوي شخصيته ويزيد من تقوية ملكاته في الاختصاصات التي يحتاجها الجهاد عاجلًا أم آجلًا.