فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 735

واسْعين إلى تحمُّل مسئولياتكنّ إلى جانب إخوانكنّ في مجال الدعوة والإعداد والجهاد، وقدِّمن جهودكنّ لنصرة الحقّ كما كنتنّ تقدمنها لنصرة الباطل، فما عند الله خير وأبقى، فهو سبحانه لن يضيع أعمالكنّ بل سيبارك فيها ويجعلها إشعاعًا لمن وراءكنّ من النساء.

لتكن أخواتكنّ في مختلف ميادين الصراع والتدافع بين الحق والباطل مثل بلاد خراسان وبلاد الرافدين وبلاد القوقاز وبلاد الحرمين وبلاد الصومال وفي الشام واليمن قدوةً لكنَّ في الصبر والتضحية والفداء، لا بدَّ من إدراك هذه التضحيات الكبيرة والجسيمة في سبيل نصرة الحقِّ والدفاع عن المظلومين والمساهمة في رفع الظلم الواقع على شعوبنا من طرف هذه الحكومات المرتدة الظالمة، كما ينبغي أن تتذكَّرن أخواتكنَّ في السجون وما يعانينه من قهر وهتك للأعراض وحرمان من أدنى الحقوق الآدمية فضلًا عن الحقوق الشرعية التي خوَّلها لهنَّ الله تعالى بعدم التعرُّض للنساء والأطفال والمستضعفين في السلم كما في الحرب، فأيُّ جرم اقترفتها هؤلاء النسوة العفيفات الطاهرات سوى أنَّهنّ يبتغين العزة في دينهنّ ويرفضن ذلَّ الجاهلية وفسادها.

فكل هذه المعاناة والقهر والظلم ينبغي أن يدفعكنّ إلى الالتزام بدينكنّ لأنَّه مصدر عزكنّ، فهو السلاح الأقوى والأمضى الذي يخاف منه الأعداء، والسياج الواقي من كل مكائده، ولا عزَّة لنا بغير الاعتصام بكتابه وسنَّة نبيِّه والكفر بكلِّ المذاهب العقلية والأديان المزيَّفة والأهواء الساقطة.

اعلمن أيَّتها الفاضلات أنَّ الدين هو ما فرضه الله تعالى علينا وتمثَّل في هدي نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم، وهو الموافق للفطرة والعقل والمنطق، وما عداه فمجرد أهواء وسبل شيطانية لا تؤدي إلا إلى السراب والخراب، فالله الله في دينكنّ، والله الله في التزامكنّ، والله الله في طاعتكنّ لله عزَّ وجلَّ والكفر بما عداه من الآلهة والأصنام المزيَّفة، وحينها -وحينها فقط- سيبدِّل الله حالكنّ ويجعلكنّ من خير أمَّة أُخرجت للناس.

والحمد لله ربِّ العالمين ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حرَّره الفقير إلى رحمة ربه: أبو سعد العاملي - صفر - 1433 هـ

مع تحيات إخوانكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت