فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 735

على التذمر والشكوى وعدم التحمل في سبيل الله، تود لو أن الله تعالى يمنحها الجنة في الدنيا وفي الآخرة دون أن تقدّم أدنى ثمن في سبيلها.

إلى متى ستظلون تسخطون على الوضع القائم، وتلقون باللوم على المجاهدين بسبب ما تعيشون فيه من ذل وظلم؟

أما آن لكم أن تقرروا الانتقال إلى مستوى أعلى من الالتزام وتَحَمُّلِ المسؤوليات؟ ألستم جزءًا من هذه الأمة التي قررت النهوض لتعيد مجدها التليد؟ إلى متى ستظلون ظاهرة سلبية وسلاح في أيدي أعدائنا يستخدمكم ويتترس بكم في حربه الشرسة ضد المجاهدين؟

إن فقداننا لقادتنا هو مصدر قوة وإلهام لنا على مواصلة الطريق وبذل المزيد من الجهود لتحرير أنفسنا وأنتم معنا، ومن أجل طرد الاحتلال من أراضينا وإخراجهم من ديارنا كما يحاولون إخراجنا منها وردنا عن ديننا بكل الوسائل الممكنة.

فهل ترضون أن تكونوا عونًا لهم علينا وتطعنوا إخوانكم في ظهورهم، فتخسروا الدنيا والآخرة؟ بينما لو وقفتم إلى جانب إخوانكم وسددتم آذانكم عن سماع إشاعات الأعداء وتثبيطاتهم لكم فسوف تساهمون في عملية النهوض ومعارك التحرير ولو بألسنتكم وقلوبكم ودعواتكم، والفوز برضوان الله يوم القيامة.

إن قادتنا - ومنهم وعلى رأسهم قائدنا أبو عبد الله أسامة تقبله الله - بشر وجنود ابتعثهم الله للقيام بواجب إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، آجالهم معلومة وجهودهم محدودة ولن يُكتب لهم الخلود في هذه الدنيا.

فإن هم عاشوا فلرب ودين وإن هم قضوا نحبهم ففي سبيل رب العالمين، ولن تتوقف مسيرة الجهاد بموتهم ولن تنحرف بحول الله وقوته، وهذا بفضل بركة دماء هؤلاء القادة وإخلاصهم لله عز وجل.

هذا، ونحمد الله على نعمه الظاهرة والباطنة ونصبر على بلائه صغيره وكبيره، ونسأله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والثبات والاستقامة على أمره، وأن يرزقنا شهادة في سبيله والالتحاق بالأحبة محمد وصحبه، وأن يتقبل قائدنا وأميرنا أسد الإسلام أسامة وجميع شهدائنا إلى قيام الساعة.

وكتبه نصرة لأولياء الله وإغاظة لأعدائه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت