فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 596

مقامه ما يدل عليه من قول أو فعل محسوس، وبهذا تكون الإرادة الظاهرة هي المظهر الخارجي للتعبير عن الإرادة الباطنة، ولذلك (إنما احتيج في البيع إلى الصيغة لأنه منوط بالرضا) [1]

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] .

فصيغة العقد تعني ما يُظهر حقيقة رغبة المتعاقدين في إنشاء العقد سواء كان هذا التعبير باللفظ، أو بالفعل، أو بما سواهما، وهذه الصيغة اصطلح الفقهاء على تسميتها بالإيجاب والقبول. [3]

وليس هناك صيغة محددة بل من تتبع ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين من أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات علم ضرورة أنهم لم يكونوا يلتزمون صيغة محددة من الطرفين. [4]

الركن الثاني: المعقود عليه.

الركن الثالث: العاقدان. [5]

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 2.

(2) سورة النساء، الآية: 29.

(3) انظر: حكم إجراء العقود بوسائل الاتصال الحديثة، للدكتور / إبراهيم فاضل الدبو، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السادس - الجزء الثاني 1410 هـ، ص 841.

(4) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 18.

(5) سيأتي تفصيل لهذين الركنين في المبحث القادم إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت