فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 596

الإجارة عبر شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)

إن الانتقال من عصر العقد المكتوب بين أشخاص حاضرين نحو عصر العقد غير المكتوب وغير المادي المبرم عن بعد بين غائبين لم يكن معدًا له بشكل مسبق لقد أتى تدريجيًا تبعًا لتطور تقنيات التسويق ووسائله المختلفة.

وشبكة الإنترنت ليست - في الواقع - سوى وسيط أو أداة جديدة لإبرام العقود المختلفة، وهنا نستعيد الصور المعروفة من العقود الداخلة ضمن نطاق عقود البيع بالمراسلة، وبشكل أوسع إنشاء العقود عن بعد. ليست عمليات بيع السلع وتقديم الخدمات الجارية عن بعد ظاهرة جديدة، لكن انتشار وسائل الاتصالات عن بعد على المستوى العالمي أدى إلى تعزيز هذا النوع من العلاقات بين الأفراد، كما بين المؤسسات والشركات، حين نمت تقنيات جديدة ومبتكرة في التجارة عن بعد. [1]

ومع أن العقد الإلكتروني ينتمي إلى زمرة العقود التي تبرم عن بعد، إلا أنه يمتاز بميزة خاصة تجعله مختلفًا عنها بعض الشيء، ويترتب على ذلك أيضًا بعض الآثار. ففي العقود التي تبرم عن بعد لا يوجد هناك حضور متعاصر مادي للمتعاقدين، وأما العقد الإلكتروني عبر

(1) انظر: التعاقد عن طريق وسائل الاتصال الفوري وحجيتها في الإثبات المدني، دراسة مقارنة، للدكتور / عباس العبودي، مكتبة دار الثقافة والنشر والتوزيع، عمان، الأردن ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت