فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 596

بحيث عرفه المشتري ورآه، فإن البيع لازم حتى لو اقترنت الإشارة بالوصف، وكان الوصف مغايرًا لما رآه المشتري ورضي به، فإنه ليس له المطالبة بعد ذلك بالوصف، مادام العقد قد تم بعد الرؤية والرضا، فالوصف في الحاضر لغو، وفي الغائب معتبر، إلا إذا كان الوصف مؤثرًا كالوصف للبقرة بأنها حلوب، فإن فوات الوصف هنا مؤثر، إن كان قد اشترط في العقد، ولو كان المبيع حاضرًا مشارًا إليه، لأن الوصف هنا معتبر من البائع، ويترتب على فواته خيار للمشتري يسمى: خيار فوات الوصف ويستوي في استحقاقه أن يكون المبيع حاضرًا أو غائبًا. [1]

وخيار فوات الوصف هو حق الفسخ لتخلف وصف مرغوب اشترطه العاقد في المعقود عليه.

لذا لابد أن يقوم البائع عبر الإنترنت بوصف المبيع وصفًا كاملًا يميزه عن غيره، ويتحمل مسؤولية مطابقة هذه المواصفات للمبيع تمامًا، وللمشتري حق رد السلعة المباعة عند اختلاف صفاتها عن الصفات المعروضة، وفسخ العقد بناء على حق خيار فوات الوصف، وهذا فيه حفظ لحقوق المتعاملين عبر شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) ، وكسب لثقتهم واطمئنانهم حتى لا يتعرضوا لضياع حقوقهم سواء بطريق العمد أو الخطأ [2] ، ويجوز للمشتري أن يحتفظ بالسلعة المعيبة،

(1) انظر: مجلة الأحكام العدلية، المادة: (208) .

(2) انظر: الأحكام الفقهية للتعامل بالإنترنت، للدكتور محمد داود بكر، ندوة دلة البركة التاسعة عشرة للاقتصاد الإسلامي - مكة المكرمة 1421 هـ، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت