فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 596

إن هناك خصوصية للإيجاب في العقد الإلكتروني أو ما يسميه البعض بالإيجاب الإلكتروني، من أهمها أن التعبير عن الإيجاب يتم من خلال شبكة عالمية للاتصالات عن بعد، وذلك بوسيلة مسموعة مرئية، تسمح لمن يصدر عنه الإيجاب باستخدام وسائل للإيضاح البياني أكثر ملاءمة لأنواع معينة من البيوع.

يحقق الإيجاب الذي يتم بواسطة البريد الإلكتروني ميزة استهداف العرض لأشخاص معينين وذلك في الحالة التي يرغب فيها التاجر أن يخص بالإيجاب الأشخاص الذين يرى أنهم قد يهتمون بمنتجه دون غيرهم من أفراد الجمهور فيجوز أن نشبهه إذن بالسعي لإبرام العقود بواسطة البريد، طالما أن التاجر يرسل رسالته الإلكترونية إلى صناديق البريد الإلكترونية الخاصة بهم، أما المرسل إليه فسيعلم بهذا العرض عندما يفتح صندوق خطاباته الإلكتروني، واعتبارا من هذه اللحظة فقط تبدأ فعالية الإيجاب، بحيث يكون للمرسل له الحرية في قبول العرض برسالة إلكترونية من جانبه.

وهكذا تسمح تقنية البريد الإلكتروني بالعلم بسهولة بالعروض التعاقدية كما تسمح بتحقيق الشروط المطلوبة في الإيجاب دون صعوبة كبيرة، وهكذا ينبغي أن تحرر الرسالة الإلكترونية على النحو الذي يجعلها بمثابة الإيجاب، وهو ما لن يتحقق إلا إذا تضمنت جميع الالتزامات التي سيتم الالتزام بها، أيا كان عدد من سيقبلون هذا الإيجاب، ولكن، وعلى العكس من ذلك، يلاحظ من الناحية العملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت