لا تجوز المناقشة فيها وأكثرها لمصلحة الموجب البائع أو المنتج مثلًا، فهي تارة تخفف من مسئوليته التعاقدية، وأخرى تشدد مسئولية الطرف الآخر، وهي في مجموعها من التعقيد بحيث يصعب فهمها من عامة الناس. [1]
وبإعمال هذه الشروط على عقد التجارة الإلكترونية، بالنسبة للمستهلك لا يمكن القول بانطباق هذه الشروط تمامًا على المستهلك، كما هو الحال بالنسبة للمذعن في عقد الإذعان، فشرط ضرورية السلعة بالنسبة للمستهلك، هو أمر وارد في عقد التجارة الإلكترونية، وكذلك بالنسبة لشرط صدور الإيجاب للناس كافة ولمدة غير محدودة، فالإعلان يتم عبر شبكة الإنترنت، ولمدة غير محدودة ولعدد غير محدود من الناس.
ولكن فيما يتعلق باحتكار الموجب سواء كان فردًا أو شركة للسلعة أو الخدمة، فهو لا ينطبق على عقد التجارة الإلكترونية في الأعم الأغلب من الأحوال، و ذلك لأن هناك شركات كثيرة قد يجدها المستهلك تعرض ذلك المنتج.
لكن تبقى مشكلة في عقد التجارة الإلكترونية وهي أن المستهلك لا يملك فرصة كافية لمعاينة ذلك المنتج أو مواصفات الخدمة المطلوبة
(1) انظر: مصادر الحق في الفقه الإسلامي، د/ عبدالرزاق أحمد السنهوري، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت لبنان، 1998 م، الطبعة الثانية، 2/ 75.