فهناك من يرى أن عقد الإذعان ليس بعقد، ذلك أن العقد توافق إرادتين عن حرية واختيار، والحاصل في عقود الإذعان ما هو إلا قبول يعبر عن إذعان ورضوخ.
وهناك من يرى أن عقد الإذعان من العقود الحقيقية التي تتم بتوافق إرادتين ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود، وكون أحد المتعاقدين في مركز أضعف من الآخر فذلك مرجعه إلى عوامل اقتصادية وليست اعتبارات تعاقدية وعلاج ذلك لا يكون بإنكار صفة العقد على هذا التصرف، الأمر الذي يؤدي لاضطراب المعاملات وعدم استقرارها في المجتمع، ولذلك يكون من الملائم حل هذه المشكلة بتقوية الجانب الضعيف حتى لا يستغله الجانب القوي، وقد يكون ذلك بتجمع المستهلكين في مواجهة التعسف من قبل المحتكر، وقد يكون ذلك بتدخل رسمي، لينظم كافة أحكام عقود الإذعان. [1]
(1) راجع في عرض هذه الآراء، د/ السنهوري، المرجع السابق، 2/ 75.