فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 596

وكذلك الحكم عند الحنفية إن تلف بفعل البائع [1] ، وللشافعية قولان: المذهب أنه: ينفسخ كالتلف بآفة سماوية، والقول الآخر: يتخير المشتري بين الفسخ واسترداد الثمن، وبين إمضاء البيع وأخذ قيمة المبيع. [2]

وفائدة انفساخ البيع هنا أن الثمن يسقط عن المشتري إن لم يكن دفعه وله استرداده إن كان قد دفعه، ولو لم ينفسخ لالتزم المشتري بالثمن، والتزم البائع بقيمة المبيع بالغة ما بلغت.

وإذا هلك المبيع بفعل المشتري، فإن البيع يستقر، ويلتزم المشتري بالثمن ويعتبر إتلاف المشتري للمبيع بمنزلة قبضه، وهذا بالاتفاق [3] .

وإذا كان الهلاك بفعل أجنبي - ومثله هلاكه بفعل البائع عند الحنابلة - فإن المشتري مخير، فإما أن يفسخ البيع لتعذر التسليم، ويسقط عنه الثمن حينئذ ... -وللبائع الرجوع على من أتلف المبيع - وإما أن يتمسك بالبيع، ويرجع على الأجنبي بالمثل إن كان الهالك مثليًا

(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 46.

(2) انظر: مغني المحتاج 2/ 65.

(3) مجلة الأحكام العدلية المادة (294) ،جواهر الإكليل 2/ 53، ومغني المحتاج 2/ 65 - 66، وشرح منتهى الإرادات 2/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت