، وبالقيمة إن كان قيميًا، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة، وهو الأظهر عند الشافعية، ومقابل الأظهر: انفساخ البيع كالتلف بآفة. [1]
وإذا هلك بعض المبيع، فيختلف الحكم أيضًا تبعًا لمن صدر منه الإتلاف:
فإن هلك بعض المبيع بآفة سماوية، وترتب على الهلاك نقصان المقدار، فإنه يسقط من الثمن بحسب القدر التالف، ويخير المشتري بين أخذ الباقي بحصته من الثمن، أو فسخ البيع لتفرق الصفقة [2] .
وإذا هلك البعض بفعل البائع سقط ما يقابله من الثمن مطلقًا، مع تخيير المشتري بين الأخذ والفسخ، لتفرق الصفقة.
وإذا هلك البعض بفعل أجنبي، كان للمشتري الخيار بين الفسخ وبين التمسك بالعقد والرجوع على الأجنبي بضمان الجزء التالف.
أما إن هلك بفعل المشتري نفسه، فإنه على ضمانه، ويعتبر ذلك قبضًا [3] .
وعند المالكية أن هلاك المبيع بفعل البائع أو بفعل الأجنبي يوجب عوض المتلف على البائع أو الأجنبي، ولا خيار للمشتري، سواء أكان
(1) شرح المجلة المادة (234) ، وحاشية ابن عابدين 4/ 36، ومغني المحتاج 2/ 67، وشرح منتهى
الإرادات 2/ 188.
(2) انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 34.
(3) شرح المجلة المادة (293) ، وحاشية ابن عابدين 4/ 46، وجواهر الإكليل 2/ 53.