سواه، لأن النقود من المثليات وهي تثبت في الذمة، والذي يثبت في الذمة يحصل الوفاء به بأي فرد مماثل ولا يقبل التعيين.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تتعين بالتعيين.
أما إذا كان الثمن قيميًا فإنه يتعين، لأن القيميات لا تثبت في الذمة، ولا يحل فرد منها محل آخر إلا بالتراضي [1] .
تعيين الثمن وتمييزه عن المبيع:
لتمييز الثمن عن المبيع صرح الحنفية بالضابط الآتي، وهو متفق مع عبارات المالكية والشافعية:
أ- إذا كان أحد العوضين نقودًا اعتبرت هي الثمن، وما عداها هو المبيع مهما كان نوعه، ولا ينظر إلى الصيغة، حتى لو قال: بعتك دينارًا بهذه السلعة، فإن الدينار هو الثمن رغم دخول الباء على (السلعة) وهي تدخل عادة على الثمن [2] .
ب- إذا كان أحد العوضين أعيانًا قيمية، والآخر أموالًا مثلية معينة أي مشارًا إليها، فالقيمي هو المبيع، والمثلي هو الثمن، ولا عبرة أيضًا بما إذا كانت الصيغة تقتضي غير هذا، أما إذا كانت الأموال المثلية غير معينة (أي ملتزمة في الذمة) فالثمن
(1) حاشية ابن عابدين 5/ 272 والمجلة 2/ 243، والفروق للقرافي 3/ 255 والمجموع 9/ 269، وشرح منتهى الإرادات 2/ 205.
(2) انظر: ابن عابدين 4/ 195، والفتاوى الهندية 3/ 13 - 15، ومواهب الجليل 4/ 479 والبهجة شرح
التحفة 2/ 2، ومغني المحتاج 2/ 70.