فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 596

هو العوض المقترن بالباء، كما لو قال: بعتك هذه السلعة برطل من الأرز، فالأرز هو الثمن لدخول الباء عليه، ولو قال: بعتك رطلًا من الأرز بهذه السلعة فالسلعة هي الثمن، وهو من بيع السلم لأنه بيع موصوف في الذمة مؤجل بثمن معجل.

ج- إذا كان كل من العوضين مالًا مثليًا، فالثمن هو ما اقترن بالباء كما لو قال: بعتك أرزًا بقمح، فالقمح هو الثمن.

د- إذا كان كل من العوضين من الأعيان القيمية فإن كلا منهما ثمن من وجه ومبيع من وجه [1] .

وهذا التفصيل للحنفية.

أما عند الشافعية والحنابلة فإن الثمن هو مادخلت عليه الباء. [2]

وأما المالكية فقد نصوا على أنه لا مانع من كون النقود مبيعة، لأن كلا من العوضين مبيع بالآخر، فكل من العوضين ثمن للآخر. [3]

ومن أحكام الثمن عدا ما سبقت الإشارة إليه:

أ- إذا تنازع المتعاقدان فيمن يسلم أولًا، فإنه يجب تسليم الثمن أولًا قبل تسليم المبيع، فللبائع حق حبس المبيع حتى يقبض

(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 22.

(2) انظر: مغني المحتاج 2/ 70، ومطالب أولي النهي 3/ 185.

(3) انظر: مواهب الجليل 4/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت