هو العوض المقترن بالباء، كما لو قال: بعتك هذه السلعة برطل من الأرز، فالأرز هو الثمن لدخول الباء عليه، ولو قال: بعتك رطلًا من الأرز بهذه السلعة فالسلعة هي الثمن، وهو من بيع السلم لأنه بيع موصوف في الذمة مؤجل بثمن معجل.
ج- إذا كان كل من العوضين مالًا مثليًا، فالثمن هو ما اقترن بالباء كما لو قال: بعتك أرزًا بقمح، فالقمح هو الثمن.
د- إذا كان كل من العوضين من الأعيان القيمية فإن كلا منهما ثمن من وجه ومبيع من وجه [1] .
وهذا التفصيل للحنفية.
أما عند الشافعية والحنابلة فإن الثمن هو مادخلت عليه الباء. [2]
وأما المالكية فقد نصوا على أنه لا مانع من كون النقود مبيعة، لأن كلا من العوضين مبيع بالآخر، فكل من العوضين ثمن للآخر. [3]
ومن أحكام الثمن عدا ما سبقت الإشارة إليه:
أ- إذا تنازع المتعاقدان فيمن يسلم أولًا، فإنه يجب تسليم الثمن أولًا قبل تسليم المبيع، فللبائع حق حبس المبيع حتى يقبض
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 22.
(2) انظر: مغني المحتاج 2/ 70، ومطالب أولي النهي 3/ 185.
(3) انظر: مواهب الجليل 4/ 479.