آخر بين يدي الشهود وقد سمعوا كلامها وما في الكتاب يصح النكاح) [1] .
وقد اشترط الحنفية لصحة عقد النكاح بالكتابة الشروط الآتية:
1 -أن لا يكون العاقد حاضرًا بل غائبًا.
2 -أن يُشهد العاقد شاهدين على ما في الكتاب عند إرساله.
3 -أن يصرح المرسل إليه بالقبول لفظًا لا كتابة، فلو كتب رجل إلى امرأة: تزوجتك، فكتبت إليه: قبلت لم ينعقد، إذ الكتابة من الطرفين بلا قول لا تكفي ولو في الغيبة.
4 -أن يُشهد الغائب حين يأتيه الخطاب شاهدين، ويعرفهم بواقع الحال ويصرح أمامهم بالقبول، فالمرأة حين يأتيها الخطاب تدعو شاهدين ثم تقرأ عليهما الكتاب، وتخبرهم بمضمونه، وتصرح بقبولها النكاح.
وبذلك يحكم الحنفية بأن الشهود سمعوا الإيجاب الذي تضمنه الكتاب والقبول الذي تلفظت به المرأة. [2]
وعند التأمل في هذه الشروط التي وضعها الحنفية نجد أنها تتفق مع ما عهد عن الشارع الحكيم من الاحتياط للفروج وصيانتها حتى
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 512.
(2) انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 12.