[1] إلى جواز إجراء عقد النكاح مشافهة عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، يقول أحدهم [2] : (ليس المراد من اتحاد المجلس المطلوب في كل عقد كون المتعاقدين في مكان واحد، لأنه قد يكون مكان أحدهما غير مكان الآخر، إذا وجد بينهما واسطة اتصال كالتعاقد بالهاتف أو اللاسلكي ... وإنما المراد باتحاد المجلس: اتحاد الزمن أو الوقت الذي يكون المتعاقدان مشتغلين فيه بالتعاقد، فمجلس العقد: هو الحال التي يكون فيها المتعاقدان مقبلين على التفاوض في العقد [3] ، وعن هذا قال الفقهاء:(إن المجلس يجمع المتفرقات) [4] ، وعلى هذا يكون مجلس العقد في المكالمة الهاتفية أو اللاسلكية: هو زمن الاتصال ما دام الكلام في شأن العقد، فإن انتقل المتحدثان إلى حديث آخر انتهى المجلس).
لكن أكثر الفقهاء المعاصرين منعوا من عقد الزواج بطريق الوسائل الحديثة الناقلة للكلام نطقًا، ومن هؤلاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
(1) أمثال: مصطفى الزرقا نقله عنه د/محمد عقله في بحثه: حكم إجراء العقود عبر وسائل الاتصال: (مجلة الشريعة بجامعة الكويت، السنة الثالثة، العدد الخامس، شوال 1406 هـ) ص 135. وكذلك الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي (مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس، الجزء الثاني، 1410 هـ ص 888 وكذلك الدكتور / إبراهيم فاضل الدبو(مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس، الجزء الثاني 1410 هـ ص 867) .
(2) الدكتور / وهبة مصطفى الزحيلي: (حكم إجراء العقود عبر وسائل الاتصال الحديثة، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس، الجزء الثاني، 1410 هـ، ص 887) .
(3) المدخل الفقهي العام للاستاذ مصطفى الزرقاء: ف (7) .
(4) بدائع الصنائع 5/ 137.