والإفتاء في المملكة العربية السعودية، وعمدة المنع عند اللجنة أن هذا الطريق قد يدخله خداع أحد العاقدين للطرف الآخر، وأن عقد النكاح يجب أن يُحتاط فيه مالا يُحتاط في غيره حفظًا للفروج والأعراض، فقد جاء في الفتوى ما نصه: (نظرًا إلى ما كثر في هذه الأيام من التغرير والخداع والمهارة في تقليد بعض الناس بعضا في الكلام وإحكام محاكاة غيرهم في الأصوات حتى إن أحدهم يقوى على أن يمثل جماعة من الذكور والإناث صغارًا وكبارًا ويحاكيهم في أصواتهم وفي لغاتهم المختلفة محاكاة تلقي في نفس السامع أن المتكلمين أشخاص، وما هو إلا شخص واحد. ونظرًا إلى عناية الشريعة الإسلامية بحفظ الفروج والأعراض والاحتياط لذلك أكثر من الاحتياط لغيره من عقود المعاملات، رأت اللجنة أنه ينبغي ألا يعتمد في عقود النكاح في الإيجاب والقبول والتوكيل على المحادثات الهاتفية تحقيقًا لمقاصد الشريعة ومزيد عناية في حفظ الفروج والأعراض) [1] .
وقد ذهب أكثر أعضاء مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى جواز التعاقد بين غائبين مكاتبة أو مشافهة عن طريق وسائل الاتصال الحديثة إلا في عقد النكاح فقد منعوه، وقد عللوا ذلك باشتراط الإشهاد فيه، وقد صدر قرار المجمع رقم (54/ 3/6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة مجيزًا
(1) الفتاوى / محمد المسند 2/ 121.