الزوج به، فإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه، ويبقى أن تتأكد الزوجة من أن الذي خاطبها هو زوجها، وليس هناك تزوير، لأنه ينبني على ذلك اعتداد الزوجة واحتسابها لبداية العدة من وقت صدور الطلاق الذي خاطبها به الزوج.
النوع الثاني: الطلاق بالكتابة عن طريق الإنترنت، فإذا كتب الزوج طلاق زوجته عن طريق الإنترنت، فهذا فيه الخلاف بين الفقهاء في الطلاق بطريق الكتابة، فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الكتابة بالطلاق كناية، ولو كان صريحًا في الطلاق، لأن الكتابة محتملة فالكاتب قد لا يكون مراده الطلاق بل تجويد خطه أو غم زوجته أو نقل عبارات من كتاب ونحو ذلك فلا يقع إلا بنية، قال ابن قدامة [1] : (الكتابة حروف يفهم منها الطلاق، فإذا أتى فيها بالطلاق وفُهم منها ونواه، وقع كاللفظ، ولأن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب بدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بتبليغ رسالته، فحصل ذلك في حق البعض بالقول وفي حق آخرين بالكتابة إلى ملوك الأطراف، ولأن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الديون والحقوق) [2] .
(1) سبقت ترجمته ص 127.
(2) المغني 10/ 503.