وأجمع المسلمون على جواز الضمان. [1]
ولا يلزم رضا المضمون له، لأن أبا قتادة - رضي الله عنه - - ضمن من غير رضا المضمون عنه، فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنها وثيقة لا يعتبر فيها قبض فأشبهت الشهادة [2] ، أما الضامن فلا بد من رضاه، فإن أكره على الضمان لم يصح.
وإذا صح عقد الضمان لزم الضامن أداء ما ضمنه، وكان للمضمون له (الدائن) مطالبته.
الضمان الإلكتروني:
ذهب الجمهور [3] إلى أن صيغة الكفالة تتم بإيجاب الكفيل وحده ولا تتوقف على قبول المكفول له، لأن الكفالة أو الضمان مجرد التزام من الكفيل بأداء الدين لا معاوضة فيه، بل هو تبرع ينشأ بعبارته وحده، فيكفي فيه إيجاب الكفيل. ولذا إذا كتب الكفيل إيجابه إلكترونيًا فإنه يصح العقد ويعتبر كفالة إلكترونية صحيحة، والمتأمل في واقع الناس اليوم وتعاملاتهم التجارية يجد أن الحاجة إلى الكفالة قائمة
(1) المغني 7/ 72.
(2) المرجع السابق 7/ 72.
(3) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 283، وحاشية الدسوقي 3/ 334، وحاشية قليوبي 2/ 325 وكشاف القناع 3/ 365.