[1] . وذهب الشافعية [2] ، إلى أن الجاسوس المسلم يعزر ولا يجوز قتله، وإن كان ذا هيئة - أي سلف كريم في خدمة الإسلام- عفي عنه لحديث حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - [3] ، وذهب الحنابلة إلى أن الجاسوس يقتل لضرره على المسلمين [4] .
وعلى هذا يجوز اختراق البريد الإلكتروني الخاص بأعداء الإسلام في حال الحرب معهم، لمعرفة أخبارهم وعددهم وعتادهم، لما في ذلك من فائدة ونصرة لجند المسلمين.
وكذلك يجوز اختراق البريد الإلكتروني للمجرمين المفسدين في الأرض واللصوص وقطاع الطريق، لتتبعهم ومعرفة خططهم وأماكن وجودهم، لقطع شرهم ودفع ضررهم عن المسلمين، وهذا موافق لمقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت بحفظ الدين والعرض والمال والنفس والعقل.
(1) انظر: تبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 177، وتفسير القرطبي 18/ 52.
(2) انظر: حاشية القليوبي 4/ 226.
(3) حديث حاطب بن أبي بلتعة أخرجه البخاري 6/ 143، وأخرجه مسلم 4/ 1941.
(4) انظر: شرح منتهى الإرادات 2/ 138.