-أن المتعاملين بالإنترنت لا تحدهم حدود جغرافية، فتجد القاذف أو الساب من بلد والمقذوف من بلد آخر، الأمر الذي يأمن معه من الملاحقة القضائية، والنظامية.
على أن القذف والسب عبر الإنترنت خطير جدًا، لأن الذين يطالعون الإنترنت عدد كبير من الناس، فهو مشاع ومتاح للناس كافة، مما يتضرر به المقذوف أو الذي وقع عليه السب أكثر مما لو وقع ذلك في عدد قليل من الناس ولذلك فإن بيان الحكم الشرعي لهذه المسألة وتوعية الناس بها وبخطورة هذا الأمر مما يدعو إلى كف الناس عن الوقوع فيها، والانزلاق في هذا المزلق الخطير، فإن الله عز وجل يقول: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] ، فدل ذلك على خطورة القذف، وما أعده الله عز وجل لمن ارتكب هذه الجريمة من عقوبات شديدة تهز قلب المسلم، ويعلم معها شناعة هذا الفعل وقبحه.
وقد يتم القذف أو السب عبر البريد الإلكتروني للمقذوف أو المسبوب فيتم إرسال هذه الرسالة إلى الشخص وحده، وقد ترسل
(1) سورة النور، الآيتان: 4،5.