فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 596

أسلوب، واستغلاله ماديًا هو في الحقيقة اعتداء على مال الغير وملكه، ولكن الذي يظهر من الإطلاق في فتوى اللجنة الدائمة أن هذا الفرق غير معتبر، والمعتبر عندهم هو التفريق بين البرنامج المحمي وغير المحمي فقد ورد في الفتوى: (لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم) [1] .

حكم شراء البرامج المنسوخة:

إذا علم الشخص كون الشيء حرامًا، أو مسروقا، أو مغصوبًا حرم عليه شراؤه، لأن شراء المحرم من التعاون على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [2] .

هل يفرق بين المسلم والكافر في الجهة المصدرة للبرنامج؟

من المعلوم أن أموال المعاهدين من ذميين وغير ذميين كأموال المسلمين لأن العهد يعصم الدم والمال والعرض، أما الحربيون غير المعاهدين، فدماؤهم وأموالهم هدر مباحة.

وبما أن الدول غير الإسلامية تنتمي لمنظمة الأمم المتحدة فهي حكما دول معاهدة ورعاياها معاهدون، ولا يجوز التعرض لشيء من أموالهم بالأخذ بغير حق شرعي أو عقد من العقود الناقلة للملكية،

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد الدويش، 13/ 188.

(2) سورة المائدة، الآية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت