إن جريمة التزوير في المجال المعلوماتي من أخطر صور الغش، نظرًا لما يمثله الحاسب الآلي اليوم، بعد ما اقتحم كافة المجالات وأصبح يجري من خلاله كم هائل من العمليات ذات الآثار المهمة والخطيرة، الأمر الذي أثار الشك حول دلالة المستندات الإلكترونية في الإثبات , وإمكانية وقوع جريمة التزوير عليها [1] .
يقع التزوير في مجال المعلوماتية عن طريق الاستعانة بطرق التزوير المادية وهي التقليد، والتوقيع، والحذف، والإضافة، والتعديل أو التغيير، مثل وضع توقيع مزور على المستندات المعالجة آليًا عن طريق الاستخدام غير المشروع للرقم الشخصي السري للدخول [2] .
وهناك التزوير المعنوي الذي يصيب المستند في مضمونه وجوهره، ولا يترك أثرًا يدرك بالحس، ولذلك فإن إثبات التزوير المادي أسهل من إثبات التزوير المعنوي.
ولا بد أن تكون هناك قيمة إثباتية للوثيقة المعلوماتية حتى يمكن القول بوقوع التزوير المعلوماتي، سواء كانت الورقة سجلات رقمية، أو وثائق معالجة إلكترونيًا وهذه تدخل ضمن نطاق الحماية الجنائية للنظام المعلوماتي، بما في ذلك اعتبار الوثيقة الإلكترونية أداة لإثبات
(1) انظر: الدليل الجنائي والتزوير في جرائم الكمبيوتر والإنترنت، د/ عبدالفتاح بيومي حجازي، ص 140.
(2) انظر: الحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا، للدكتور / علي عبدالقادر القهوجي، ص 63.