فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 596

النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ذهب به عمر - رضي الله عنه - إلى التنور، فألقاه فيه. [1] فكيف لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صنف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنة؟ والله المستعان.

وكل هذه الكتب المتضمنة لمخالفة السنة غير مأذون فيها، بل مأذون في محقها وإتلافها، وما على أمة أضر منها، وقد حرق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان - رضي الله عنه -، لما خافوا على الأمة من الاختلاف، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين الأمة؟ ... إلى أن قال: والمقصود أن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر، فإن ضررها أعظم من ضرر هذه، ولا ضمان فيها، كما لا ضمان في كسر أواني الخمر وشق زقاقها). [2]

(1) رواه أحمد في المسند برقم (15156) من حديث جابر بن عبدالله، بلفظ: (أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب فقال امتهوّكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ... والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني، وإسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد، ونقل ابن حجر في ترجمة الشعبي عن جابر: أن عمر أتى بكتاب، ولا يصحُّ. وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 28، وابن أبي شيبة، والبيهقي في(شعب الإيمان) (177) ، والبغوي في (شرح السنة) ، وجاء الحديث من طريق جابر الجعفي عن عامر الشعبي عن عبدالله بن ثابت قال: جاء عمر بن الخطاب ... فذكر نحوه وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي.

(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت