فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 973

وإن قال إنه حذف ولا بد والتقدير أيهم هو أخوك

فيقال لم لم يبنوا في النكرة فيقولون مررت برجل أخوك أو رأيت رجلا أبوك أي هو أخوك وأبوك ولم خصوا أيا هذا دون سائر الأسماء أن يحذف من صلته ثم يبنى للحذف ومتى وجدنا شيئا من الجملة يحذف ثم يبنى الموصوف بالجملة من أجل ذلك الحذف وذلك الحذف لا نجعله متضمنا لمعنى الحرف ولا مضارعا له وهذه علة البناء وقد عدمت في أي

قال والمختار قول الخليل ولكنه يحتاج إلى شرح وذلك أنه لم يرد بالحكاية ما يسبق إلى الفهم من تقدير معنى القول ولكنه أراد حكاية لفظ الإستفهام الذي هو أصل في أي كما يحكيه بعد العلم إذا قلت قد علمت من أخوك وأقام زيد أم قعد فقد تركت الكلام على حاله قبل دخول الفعل لبقاء معنى الإختصاص والتعيين في أي الذي كان موجودا فيها وهي استفهام لأن ذلك المعنى هو الذي وضعت له استفهاما كانت أو خبرا كما حكوا لفظ النداء في قولهم اللهم اغفر لي أيها الرجل وارحمنا أيتها العصابة فنحكي لفظ هذا إشعارا بالتعيين والإختصاص الموجود في حال النداء لوجود معنى الإختصاص والتعيين فيه

قال وقول يونس إن الفعل ملغي حق وإن لم يكن من أفعال القلب وعلة إلغائه ما قدمناه من حكاية لفظ الإستفهام للإختصاص فإذا أتممت العلة وقلت ضربت أيهم أخوك زالت مضارعة الإستفهام وغلب فيه معنى الخبر لوجود الصلة التامة بعده

قال وأما قوله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون الشعراء 227 وإجماعهم على أنها منصوبة بينقلبون لا ب سيعلم

وقد كان يتصور فيها أن تكون منصوبة ب سيعلم على جهة الإستفهام ولكن تكون موصولة والجملة صلتها والعائد محذوف ولكن منع من هذا أصل أصلناه ودليل أقمناه على أن الإسم الموصول إذا عني به المصدر ووصل بفعل مشتق من ذلك المصدر لم يجز لعدم الفائدة المطلوبة من الصلة وهي إيضاح الموصول وتبيينه والمصدر لا يوضح فعله المشتق من لفظه لأنه كأنه هو لفظا ومعنى إلا في المختلف الأنواع كما تقدم

قال ووجه آخر أقوى من هذا وهو أن أيا لا تكون بمعنى الذي حتى تضاف إلى معرفة فتقول لقيت أيهم في الدار إذ من المحال أن يكون بمعنى الذي وهو نكرة والذي لا ينكر وهذا أصل يبنى عليه في أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت