فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 973

فصل من شر ما خلق

وقد دخل في قوله تعالى من شر ما خلق الإستعاذة من كل شر في أي مخلوق قام به الشر من حيوان أو غيره إنسيا كان أو جنيا أو هامة أو دابة أو ريحا أو صاعقة أي نوع كان من أنواع البلاء

فإن قلت فهل في ما هاهنا عموم

قلت فيها عموم تقييدي وصفي لا عموم إطلاقي والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر فعمومها من هذا الوجه وليس المراد الإستعاذة من شر كل ما خلقه الله تعالى فإن الجنة وما فيها ليس فيها شر وكذلك الملائكة والأنبياء فإنهم خير محض والخير كله حصل على أيديهم فالإستعاذة من شر ما خلق تعم شر كل مخلوق فيه شر وكل شر في الدنيا والآخرة وشر شياطين الإنس والجن وشر السباع والهوام وشر النار والهواء وغير ذلك

وفي الصحيح عن النبي أنه قال من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل منه رواه مسلم روى أبو داود في سننه عن عبدالله بن عمر قال كان رسول الله إذا سافر فأقبل الليل قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك أعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد // حسن على الراجح //

وفي الحديث الآخر أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزها بر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت