فهرس الكتاب
فصل من شر ما خلق
وقد دخل في قوله تعالى من شر ما خلق الإستعاذة من كل شر في أي مخلوق قام به الشر من حيوان أو غيره إنسيا كان أو جنيا أو هامة أو دابة أو ريحا أو صاعقة أي نوع كان من أنواع البلاء
فإن قلت فهل في ما هاهنا عموم
قلت فيها عموم تقييدي وصفي لا عموم إطلاقي والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر فعمومها من هذا الوجه وليس المراد الإستعاذة من شر كل ما خلقه الله تعالى فإن الجنة وما فيها ليس فيها شر وكذلك الملائكة والأنبياء فإنهم خير محض والخير كله حصل على أيديهم فالإستعاذة من شر ما خلق تعم شر كل مخلوق فيه شر وكل شر في الدنيا والآخرة وشر شياطين الإنس والجن وشر السباع والهوام وشر النار والهواء وغير ذلك
وفي الصحيح عن النبي أنه قال من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل منه رواه مسلم روى أبو داود في سننه عن عبدالله بن عمر قال كان رسول الله إذا سافر فأقبل الليل قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك أعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد // حسن على الراجح //
وفي الحديث الآخر أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزها بر ولا