فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 973

إليه تعالى بما سلف من إجابته وإحسانه كما حكى أن رجلا سأل رجلا وقال أنا الذي أحسنت إلى وقت كذا وكذا فقال مرحبا بمن توسل إلينا بنا وقضي حاجته وهذا ظاهر ههنا ويدل عليه أنه قدم ذلك أمام طلبه الولد وجعله وسيلة إلى ربه فطلب منه أن يجاريه على عادته التي عوده من قضاء حوائجه إلى ما سأله قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن

فأما قوله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فهذا الدعاء المشهور وأنه دعاء المسألة وهو سبب النزول قالوا كان النبي يدعوا ربه فيقول مرة

يا لله

ومرة

يا رحمن

فظن الجاهلون من المشركين أنه يدعوا إليهين فأنزل الله تعالى هذه الآية قال ابن عباس سمع المشركون النبي في سجوده يا رحمن يا رحيم فقالوا هذا يزعم أنه يدعوا واحدا وهو يدعوا مثنى مثنى فأنزل الله هذه الآية قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن

وقيل إن الدعاء ههنا الدعاء ههنا بمعنى التسمية كقولهم دعوت ولدي سعيدا وادعه بعبد الله ونحوه والمعنى سموا الله أو أو سموا الرحمن فالدعاء ههنا بمعنى التسمية وهذا قول الزمخشري

والذي حمله على هذا قوله أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فإن المراد بتعدده معنى أي وعمومها ههنا تعدد الأسماء ليس إلا والمعنى أي اسم سميتموه به من أسماء الله تعالى إما الله إما الرحمن فله الأسماء الحسنى أي فللمسمي سبحانه الأسماء الحسنى والضمير في له يعود إلى المسمى فهذا الذي أوجب له أن يحمل الدعاء في الداء في هذه الآية على التسمية وهذا الذي قاله هو من لوازم المعنى المرادبالدعاء في الآية وليس هو عين المراد بل المراد بالدعاء معناه المعهود المطرد في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء ولكنه متضمن معنى التسمية فليس المراد مجرد التسمية الخالية عن العبادة والطلب بل التسمية الواقعة في دعاء الثناء والطلب فعلى هذا المعنى يصح أن يكون في تدعوا معنى تسموا فتأمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت