فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 973

ههنا دخل على أنه ضامن بثمن المثل لم يقبضه على أنه مستام مقلب بل مالك له بعوضه فإذا تلف ضمنه

فإن قيل هو لم يملكه بهذا العقد الفاسد قلنا دخل على أنه مالك ضامن فلا وجه لإسقاط الضمان عنه وكونه لم يملكه في نفس الأمر لا يوجب سقوط الضمان عنه كالمستعار والمقبوض بالعقود الفاسدة والمغصوب وأما إذا فرعنا على صحة العقد فالضمان يكون بثمن المثل وهو القيمة لا بالمثل نفسه والله أعلم

كم مقدار التراب المعتبر في الولوغ جواب أبي الخطاب ليس له حد وإنما هو بحيث تمر أجزاء التراب مع الماء على جميع الإناء وأجاب ابن عقيل يكون بحيث تظهر صفته ويغير صفة الماء وأجاب ابن الزاغوني فقال النجاسات على ضربين نجاسة لا تزول عن محلها إلا بالحت والفرك والتراب الذي يظهر أثره فهذا الحت والقرص والتراب في إزالتها واجب

الثاني ما يكفى فيها فراغ الماء ففي وجوب التراب فيها لأصحابنا وجهان أحدهما وجوبه عينا وهو اختيار أبي بكر والثاني مستحب غير واجب والقائلون بوجوبه إذا كان المغسول مما لا يضره التراب الكثير فلا بد أن يطرح في الغسل ما يؤثر وإن كان مما يضره التراب كالثوب ونحوه فهل يجرى ما يقع عليه اسم التراب وإن لم يظهر أثره فيه ايضا عن أصحابنا وجهان أحدهما لا يجزئه إلا ما يظهر أثره الثاني يجزئه ما يقع على الأسم وإن لم يظهر أثره وهل ينوب عنه الصابون والأشنان وامثال ذلك مما يضره التراب فيه عن أصحابنا وجهان

إذا قلنا الواجب التوجه إلى عين القبلة وكان الصف طويلا يزيد على سمت الكعبة اختلف كلام أحمد في ذلك على روايتين

إحداهما أن طول الصف مع البعد الكثير لا يؤثر ذلك ميلا عن الكعبة إلا قدرا يخفي أمره ويعسر اعتباره لا سيما فيما هو مأخوذ بالإجتهاد فعفي عنه والرواية الثانية أنه إذا طال الصف من جانبى الإمام انحرف الطرفان إلى ما يلي الإمام انحرافا يسيرا يجمع به توجيه الجميع إلى العين ولا يشبه هذا خلاف المجتهدين لأن كل واحد من المجتهدين يعتقد خطأ صاحبه في اجتهاده وفي مسألتنا قد اتفقا في الإجتهاد

قلت الصواب أنه مع كثرة البعد يكثر المحاذي للعين فإن قيل هذا إنما يكون مع التقوس كالدائرة حول نقطة قلنا نعم ولكن الدائرة إذا عظمت واتسعت جدا فإن التقوس لا يظهر في جوانب محيطها إلا خفيفا فيكون الخط الطويل متقوسا نحو شعرة وهذا لا يظهر للحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت