نحن خرجنا من سجن باجرام بغير ملابس لا نلبس إلا السراويل, كيف نستطيع أن نمر بالمدن والقرى وعبر المزارع, من أين حصلنا على الملابس, من أين حصلنا على الأموال التي نشتري بها؟
هذا كله بتأييد هؤلاء, والله ندخل عليهم حتى النساء تستقبلنا حتى العجائز تستقبلنا وتود أنها تصافحنا وتقبل رؤوسنا حبًا للمجاهدين ومناصرة لهم وعندما يودعنا هؤلاء الأفغان من بيوتهم والله يودعوننا بالبكاء والنحيب وبالاحتضان وبالخوف من أن نقع في أيدي هؤلاء وبالدعاء المستمر لنا.
مراسل مؤسسة السحاب:
لعلكم في المعتقل رأيتم بعض قيادات المجاهدين فهل لكم أن تذكروا لنا بعضهم؟
الشيخ أبو يحيى الليبي:
لا شك أن الحملة -وعلينا أن نعترف بهذا- أن الحملة التي خاضتها أمريكا على المجاهدين دفع المجاهدون ضريبة فيها وهذا ليس عيبًا نحن نسمي أنفسنا مجاهدين وهؤلاء رفعوا شعار الجهاد, والجهاد ما هو؟ هو من الجهد من المشقة من التعب من النصب وهذا فخرٌ لهم وعزٌ لهم, فشملت هذه الحملة بعض قيادات المجاهدين وبعض رؤوسهم وبعض قدواتهم وبعض الذين بذلوا أنفسهم وأوقاتهم في سبيل نصرة دين الله سبحانه وتعالى ونذكر منهم على سبيل المثال الشيخ البطل المجاهد خالد الشيخ محمد هذا الرجل الذي لا تعرف الأمة قدره ولم تعرف الأمة ما قدمه من خدمات لدين الله سبحانه وتعالى وكم تأسفنا أن وقع هذا الأخ في أيدي الأمريكيين ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أمرًا ولا شك أن ما اختاره الله سبحانه وتعالى له وللمجاهدين سيكون خيرًا.
كذلك منهم القائد البطل ابن الشيخ الليبي وأنا قابلت ابن الشيخ الليبي كنا معًا لمدة أربعة أشهر في سجن بنشير والتقيته وتكلمت معه وكنت أسأله: ابن الشيخ كيف المعنويات؟ يقول لي عشرة على عشرة, يعني معنويات مرتفعة مع أنه عانى معاناة شديدة في سجون الأمريكان وهو رجلٌ نحيف ضعيف وأصبح كما نقول جلدة على عظم يعني أصبح ضعيف ومع ذلك فهو صابرٌ محتسبٌ يترقب فرج الله سبحانه وتعالى وكان يقول إن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه فالله سبحانه وتعالى ما ساق أمريكا إلى أفغانستان وهي مقبرة لمن سبقهم من البريطانيين والروس وإلى العراق والعراق معروف أهلها بالقِتال والصبر والشراسة إلا أن الله أراد نهايتهم, هكذا كان يقول, فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنه.
كذلك من قيادات الطالبان كان هناك مولوي نور جلال وهو نائب رئيس الاستخبارات وهو رجلٌ فاضل تعرض لتعذيب شديد في سجن الظلام في كابل ونُقِل إلى باجرام ونحن خرجنا وتركناه في قاعدة باجرام.
مراسل مؤسسة السحاب:
هل من كلمة توجهونها لعلماء المسلمين خاصة وللأمة الإسلامية عامة؟