أَهْوَاءهُمْ) , (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) , إذن هناك شريعة من عند الله سبحانه وتعالى أُمرنا بأن نتبعها وأن نسير عليها وأن لا نركض وراء أهواء الذين لا يعلمون, من هم الذين لا يعلمون؟ هو بوش وأوباما وجورج وأنطون وما أعرف من هؤلاء, أي شيء يعرف هؤلاء؟! ما هو الدين الذي يعرفه هؤلاء حتى نصبح نبحث عما يرضيهم؟! هل يمكن للإنسان أن يرضي أوباما ويرضي الله سبحانه وتعالى؟ ولذلك عندما جاء هذا الغراب الأسود عندما جاء وألقى خطبته في مصر صفّق له الناس وكأن الذي يخطب هو عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه, حتى إن بعض السفهاء الذين ينتسبون إلى العلم كتبوا في الجرائد والمجلات من الإطراء والمدح والثناء ما لم يكتبه أحد من المقربين من هؤلاء الكفرة! أي دعوة هذه وأي دين هذا؟ ألا يتقي الله سبحانه وتعالى أمثال هؤلاء؟ ألا يخشون أنهم سيقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيُسألون عن كل حرف كتبوه؟ سبحان الله! أوباما صار صاحب شعار التغيير صاحب شعار الانفتاح, نعم الانفتاح الذي يُقتل بسببه كل يوم في أفغانستان العشرات الذين لا يسمع بهم أحد, لو كان هؤلاء قُتِلوا في الرياض أو في الكويت أو في الإمارات لقامت الدنيا وضجت ولكن هؤلاء مساكين ضعفاء فقراء يعيشون في الخيام بين الجبال في الأودية تحت الأشجار فلا يسمع بهم أحد فلذلك مع ما يفعله هذا المجرم فهو يستحق الإطراء والمدح والثناء إلى غير ذلك أيها الإخوة.
إننا محتاجون أن تكون دعوتنا لدين الله عز وجل واضحة جلية لا لبس فيها فنحن ندعو الناس لأن يكون الدين كله لله, ونحن ندعو الناس لأن يكونوا عبادًا لله سبحانه وتعالى, نحن ندعو لأن تكون الحاكمية لله عز وجل لا تخضع لشرقٍ ولا لغرب مللنا من هذه البيوت مرة البيت الأحمر ومرة البيت الأبيض, دعونا مرة واحدة نحكم بما يريد الله سبحانه وتعالى, نعم إذن هذا هو الأمر الثاني من الوقفات مع عيد الفطر المبارك.
وأقول قولي هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ثم أما بعد:
أما الوقفة الثالثة أيها الإخوة:
فإن هذا العيد يدلنا على أن المسلم يجب أن يكون مستسلمًا منقادًا مذعنًا لأحكام الله سبحانه وتعالى, فإن الله سبحانه وتعالى لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون, فبالأمس كان الفِطر محرمًا واليوم صار الصيام محرّمًا, بالأمس كان الصيام واجبًا اليوم صار الصيام محرمًا وغدًا سيكون مُستحبًا, فهذه أحكام الله سبحانه وتعالى يشرّعها كيفما شاء لحكم يعلمها هو عز وجل, فإذن على المسلم أن يكون دائمًا موطدًا نفسه وقلبه على الانقياد والاتباع لأحكام الله سبحانه وتعالى من غير اعتراض على ذلك بعقل ولا عُرف ولا عادة ولا قانون ولا سياسة ولا غير ذلك (إِنَّمَا