من أعظم ما منّ الله سبحانه وتعالى به علينا أن نجانا من القوم الظالمين, هذه نعمة كلما ذكرناها شعرنا بالذل لله سبحانه وتعالى, المرء لم يكن يظن بل حتى الآن لا نظن في أنفسنا هذا أننا مستحقون أن ينعم الله سبحانه وتعالى علينا بهذه النعمة فنحن كما قلنا من قبل الله سبحانه وتعالى يسر لنا الأمر من أوله إلى منتهاه وأوصلنا إلى أراضي العزة وأوصلنا إلى أراضي البذل وأوصلنا إلى أراضي الجهاد التي كانت قلوبنا تحن إليها ونحن في تلك الغرف المظلمة وفي تلك الغرف المنعزلة فهانحن نقف مع إخواننا المجاهدين فكنا مددًا لهم بفضل الله سبحانه وتعالى وكنا بشرى لإخواننا وهو درسٌ عظيم أعطاه الله سبحانه وتعالى لنا وللمجاهدين وللأمة الإسلامية ولأولئك الذين غلفت قلوبهم بالظلمات من الكافرين أن الأمر كله لله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون لم تستطع أمريكا ونحن ليس بقوتنا خرجنا من السجن خرجنا ونحن ليست علينا ملابسنا, الله سبحانه وتعالى أراد أن يظهر لنا زيادة فقرنا إليه وأننا مجردون من كل شيء فالله سبحانه وتعالى إذلالًا لأولئك المتكبرين وإرغامًا لأنوفهم وإظهارًا لضعفهم أخرجنا من بينهم وأنا حقيقة عندما رأيت صور لقاعدة باجرام لم أصدق أن هذه هي القاعدة التي خرجنا منها مدينة نحن لم نكن نخرج إلا وعيوننا معصوبة كيف خرجنا هذا بفضل الله سبحانه وتعالى.
فأنا أقول أن الله سبحانه وتعالى هو الذي منّ علينا بالخروج من هذا السجن وهو الذي سهل لنا الطريق وهو الذي آوانا هذا الإيواء, فبإذن الله سبحانه وتعالى سنستمر على هذا الطريق سنستمر على طريق الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى, نحن ذقنا لذة الجهاد فلا نستطيع أن نتركها, نحن بفضل الله سبحانه وتعالى أرانا الله سبحانه وتعالى ضعف أعدائنا وأرانا قوتنا من باب ضعفنا حينما كنا ضعفاء أرانا الله سبحانه وتعالى أننا أقوياء, فنحن بإذن سبحانه وتعالى سنكون مساندين لإخواننا بل نحن جزء منهم وسنكون بإذن الله محاربين لهؤلاء النصارى وأعوانهم المرتدين لن نتخلى عن طريق الجهاد بإذن الله سبحانه وتعالى, لن نتخلى عن طريق القتال سنصبر ونصابر إلى أن يختم الله لنا سبحانه وتعالى بالشهادة في سبيله أو يحكم بيننا وبين هؤلاء بالحق وهو خير الحاكمين.
مراسل مؤسسة السحاب:
هل من كلمة أخيرة للمجاهدين وقادتهم وأسراهم؟
الشيخ أبو يحيى الليبي:
نعم ما زلت أقول للمجاهدين ما قاله الله سبحانه وتعالى لهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
عليكم بالصبر وعليكم باجتناب المعاصي فهي أبواب الهزائم إننا لا نهزم من قلتنا ولا نُهزم بقلة سلاحنا إنما نُهزم بسبب ما تكتسبه أيدينا من معصية الله سبحانه وتعالى فعلينا -وهذا الكلام للمجاهدين وللمسلمين عمومًا وخاصة المجاهدين منهم- علينا بتقوى الله سبحانه وتعالى وكثرة التضرع والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن الغرور والعجب وأن نستشعر دائمًا أن كل فتحٍ نلناه إنما هو هبة وعطية ومنحة ربانية لنا علينا أن نشكرها ومن شكرها أن نحافظ عليها.