فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 967

فيا أيها الإخوة المجاهدون في أفغانستان اصبروا وقووا عزائمكم وشدوا على أعدائكم واعلموا أن الله سبحانه وتعالى معكم وأن النصر قاب قوسين أو أدنى ثم ترجع إليكم دولتكم خيرًا وأقوى وأوسع مما كانت.

وأنتم يا إخواني المجاهدين في العراق:

عليكم بالصبر والمصابرة وعليكم بوحدة الكلمة فاعلموا أن سنن الله عز وجل لا تُحابي أحدًا, واعلموا أن النصر مع الاتفاق والوحدة ومع التآلف والإخاء واعلموا أن الهزيمة والانكسار مع التنازع والاختلاف والتفرق كما قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) فاجمعوا كلمتكم ووحدوا صفوفكم وقووا عزائمكم وشدوا على أعدائكم.

يا إخواني المجاهدين في العراق:

إنكم كنتم سببًا في إحياء هذه الأمة بعد رقادها وفي إيقاظها بعد سُباتها, فيا أيها الإخوة إياكم أن تضيعوا ثمرة هذا الجهاد الذي قدم فيه المسلمون كل ما يملكون من تضحيات بدمائهم وأموالهم وعرقهم وجُهدهم ودعائهم, فإن جهاد العراق وكل جهاد هو أمانة في أعناق القائمين عليه سيسألون عنه بين يدي الله عز وجل وأنتم أهلٌ كما نظن ونحسب لأن تكونوا قادة لهذه الأمة ولأن تتنازلوا عن سفاسف الأمور ورذائلها فالله سبحانه وتعالى قد أعلاكم إلى قمة العبادة وهي الجهاد في سبيل الله فما كان لكم أن تتنازلوا إلى حضيض دعاوى النفوس وأهوائها.

يا أيها الإخوة يا أيها المجاهدون:

إن الله سبحانه وتعالى يُظهر لكم كرامات نصره فبعد الضيق سعة وبعد العسر يسر وبعد الشدة رخاء فهاهو عدوكم الأول الذي ملأ الأرض بتبجحه وبطره وكبره يقر بكل ذلة بأن دخوله إلى العراق كان قرارًا خاطئًا ونحن نقول له كيف اكتشفت ومتى علمت أن دخولك للعراق كان قرارًا خاطئًا؟

أبعد أن كلّت طائراتكم وملّت من نقل آلاف التوابيت من الجثث العفنة التي قُتِلت على أيدي الصابرين المُخلصين هناك؟

أبعد أن أنفقتم المليارات إلا أنكم وجدتم أن كل تلك الأموال تذهب إلى لا شيء؟

أبعد أن اكتشفتم أن أمة الإسلام هي أمة العقيدة وأمة التضحية وأمة القوة هي الأمة التي لا تتنازل عن مبادئها أبدًا ولا ترضى بأن تُسلِم قيادها لغيرها؟

ونحن نقول لك اعلم أنك ستكتشف أن دخولك لأفغانستان كان قرارًا خاطئًا أيضًا, واعلم أنكم ستكتشفون أن مساندتكم لدولة إسرائيل كان قرارًا خاطئًا أيضًا, واعلم أنكم ستعلمون عِلم اليقين أن دخولكم لجزيرة العرب مهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت