فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 967

يطالب كل مؤمن أن يكون مجاهدًا مقاتلًا يعني رجلًا عسكريًا وهذه هي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم, النبي صلى الله عليه وسلم كان هو المعلم لأصحابه وكان هو الداعي إلى الخير وكان المصلح بين الناس وكان خطيب الجمعة صلى الله عليه وسلم وكان الزوج في البيت وكان قائِد المعارك كان يخوض المعارك بنفسه صلى الله عليه وسلم لا يرسل الجيوش ويبقى في المدينة وإنما يكون في أول الصف حتى قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم"كنّا إذا حمي الوطيس نحتمي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأشجعنا من يحاذيه", إذا اشتد البأس وبدأت الرؤوس تتطاير وتقابل الأبطال مع الأبطال كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الصف والصحابة يحتمون به, الشجاع فيهم من يكون بجانبه, هذه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم, النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان يقبض السيف بيده ويضرب به الأعناق لم يقل أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جهاد علي ولم يقل إنني سأبقى مشتغلًا بتعليم الناس بل هذا من العلم الذي يجب أن يُعلم للناس بالقول والفعل.

الله عز وجل علّمنا بالجهاد حتى كيف نقاتل ونقتل أعداءنا, قال الله عز وجل (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ) الله سبحانه وتعالى يعلمنا هذا, وقال الله عز وجل (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) .

إذن من أراد أن يكون مؤتسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم سواء كان عالمًا أو متعلمًا أو تاجرًا أو داعية أو خطيبًا أو طبيبًا أو غير ذلك فعليه أن يجتهد ليأتسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ومن ذلك القتال في سبيل الله, أما أن يعيش الإنسان حياته كلها لا يعرف من السلاح شيئا ولم تغبر قدماه في سبيل الله يومًا واحدًا, فهذا كيف يكون مؤتسيا أو متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم؟

إذن لا بد علينا أيها الإخوة, لابد أن نجتهد لأن نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل باب من أبواب الطاعة والسنن والخير.

وقال الله عز وجل (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وأنتم تعرفون فضل الجهاد في سبيل الله والآيات والأحاديث الكثيرة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى أمرًا بالجهاد ونهيًا عن تركه وتحذيرًا من التفريط فيه ومدحًا لأهله وإخبارًا بما أعده الله سبحانه وتعالى لهم, قال الله عز وجل (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) , الله سبحانه وتعالى يقول (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) وقال الله عز وجل (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) يعني وفي سبيل إنقاذ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان إلى آخر الآية.

والله عز وجل يقول (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ) الدنيا عندهم لا قيمة لها لأنهم يطلبون ما عند الله عز وجل (وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) , وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم (فقاتل في سبيل الله لا تُكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين) .

والأحاديث في فضل الجهاد كثيرة وقد ذكرنا منها أحاديث في مواطن متعددة ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن"والذي نفسي بيده لولا رجالاٌ من أمتي لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ما قعدت خلاف سرية تغزو في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت